تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
فيدعوهم فيردون عليه قوله . فينصرف عنهم فيصبحون ممحلين ( 274 ) ليس بأيديهم شئ من أموالهم . ويمر بالخربة فيقول لها : أخرجي كنوزك . فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل " ( 275 ) . ثم يدعو رجلا ممتلئا شبابا . فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض ( 276 ) ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه . يضحك فبينما هو كذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم . فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق . بين مهرودتين ( 277 ) . واضعا كفيه على أجنحة ملكين . إذا طأطأ رأسه قطر . وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ ( 278 ) فلا يحل ( 279 ) لكافر يجد ريح نفسه إلا مات . ونفسه ينتهي حيث ينتهى طرفه . فيطلبه حتى يدركه بباب لد ( 280 ) . فيقتله . ثم يأتي
هامش
( 274 ) ( فيصبحون ممحلين ) قال القاضي : أي أصابهم المحل ، من قلة المطر ، ويبس الأرض من الكلأ . وفي القاموس : المحل ، على وزن فحل ، الجدب والقحط ، والإمحال كون الأرض ذات جدب وقحط . يقال أمحل البلد إذا أجدب . ( 275 ) ( كيعاسيب النحل ) هي ذكور النحل . هكذا فسره ابن قتيبة وآخرون . قال القاضي : المراد جماعة النحل ، لا ذكورها خاصة . لكنه كنى عن الجماعة باليعسوب ، وهو أميرها . ( 276 ) ( فيقطعه جزلتين رمية الغرض ) الجزلة بالفتح على المشهور وحكى ابن دريد كسرها ، أي قطعتين ومعنى رمية الغرض أنه يجعل بين الجزلتين مقدار رمية ، هذا هو الظاهر المشهور . وحكى القاضي هذا ثم قال : وعندي أن فيه تقديما وتأخيرا . وتقديره : فيصيبه إصابة رمية الغرض فيقطعه جزلتين . والصحيح الأول . ( 277 ) ( فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين ) هذه المنارة موجودة اليوم شرقي دمشق . ومعناه لابس مهرودتين أي ثوبين مصبوغين بورس ثم بزعفران وقيل : هما شقتان ، والشقة نصف الملاءة . ( 278 ) ( تحدر منه جمان كاللؤلؤ ) الجمان حبات من الفضة تصنع على هيئة اللؤلؤ الكبار والمراد يتحدر منه الماء على هيئة اللؤلؤ في صفائه . فسمى الماء جمانا لشبهه به في الصفاء والحسن . ( 279 ) ( فلا يحل ) معنى لا يحل ، لا يمكن ولا يقع ، وقال القاضي : معناه عندي حق وواجب . ( 280 ) ( بباب لد ) بلدة قريبة من بيت المقدس .