" والذي نفس أبي القاسم بيده لينزلن عيسى ابن مريم إماما مقسطا وحكما
عدلا ، فليكسرن الصليب ويقتلن الخنزير وليصلحن ذات البين وليذهبن الشحناء
وليعرضن المال فلا يقبله أحد ، ثم لئن قام على قبري فقال يا محمد لأجبته " رواه
أبو يعلى ( 11 / 462 برقم 6584 ) والحاكم ( 2 / 595 ) . قال الحافظ الهيثمي في " مجمع الزوائد "
( 8 / 211 ) : " قلت هو في الصحيح باختصار رواه أبو يعلى ورجاله رجال
الصحيح " ا ه .
قلت : وفي قوله ( لأجبته ) دلالة ظاهرة في سماعه إياه .
6 - وجاء في الصحيحين البخاري ( الفتح 3 / 205 ) ومسلم وكذا عند أحمد والسدي
والبزار وابن حبان مرفوعا :
" إن الميت إذا وضع في قبره إنه يسمع خفق نعالهم " وهو محمول عندنا على
سماعه إياهم في البرزخ .
7 - جاء في حديث أبي هريرة والسيدة عائشة وبريدة واللفظ له عند مسلم وغيره
كما في " تلخيص الحبير " ( 2 / 137 ) : [ أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول
إذا ذهب إلى المقابر : " السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، وإنا
إن شاء الله بكم لاحقون ، أسال الله لنا ولكم العافية " ] .
قلت : وهذا نداء ودعاء للأموات صريح من النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ، وخطاب من لا يسمع ولا يعقل غير جائز وغير معقول .
وبذلك ثبت بما لا يدع مجالا للشك ، أن الأموات يسمعون ، وقد كتب بعض
الناس في هذه الأيام ما يفيد عدم سماعهم مستدلين بظاهر الآية التي ذكرناها لكن
استدلالهم بها خطأ لما بيناه ، والله الموفق .
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 499
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٤٩٩