انتفاع الأموات بأعمال الأحياء
( ومن ذلك وصول قراءة القرآن الكريم للأموات وانتفاعهم بها )
قال الإمام الطحاوي رحمه الله تعالى :
( وفي دعاء الأحياء وصدقاتهم منفعة للأموات ) .
الشرح :
قال الإمام النووي في كتاب " الأذكار " ص ( 258 ) ( 260 ) :
" أجمع العلماء على أن الدعاء للأموات ينفعهم ويصلهم ثوابه ، واحتجوا بقوله
تعالى ( والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا
بالإيمان ) الحشر : 10 ، وغير ذلك من الآيات المشهورة بمعناها ، وفي الأحاديث
المشهورة كقوله صلى الله عليه وسلم " اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد " ( 261 ) وكقوله صلى الله عليه وسلم " اللهم اغفر
لحينا وميتنا " ( 262 ) وغير ذلك .
واختلف العلماء في وصول ثواب القرآن . . . " ا ه .
قلت : وأجمع المسلمون على مشروعية صلاة الجنازة التي فيها دعاء للميت
كما فيها قراءة الفاتحة ، والمقصود أن تعود بركة الدعاء وثواب قراءة الفاتحة والأذكار
فيها على الميت .
وعن عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج عن أبيه قال : قال لي أبي :
هامش
( 265 ) في كتاب الجنائز منه باب ما ينفع الميت من قول غيره . من طبعة دار الفكر الأولى
( 1403 ه ) .
( 261 ) رواه مسلم في " صحيحه " ( 2 / 669 ) .
( 262 ) رواه أحمد في " المسند " ( 2 / 368 ) وفي مواضع أخرى ، وأبو داود ( 3 / 211 ) والترمذي
( 3 / 344 ) والنسائي ( 4 / 74 صغرى ) وابن ماجة ( 1 / 480 ) وابن حبان في صحيحه ( 7 / 340 )
وغيرهم وهو صحيح .