تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
انتفاع الأموات بأعمال الأحياء ( ومن ذلك وصول قراءة القرآن الكريم للأموات وانتفاعهم بها ) قال الإمام الطحاوي رحمه الله تعالى : ( وفي دعاء الأحياء وصدقاتهم منفعة للأموات ) . الشرح : قال الإمام النووي في كتاب " الأذكار " ص ( 258 ) ( 260 ) : " أجمع العلماء على أن الدعاء للأموات ينفعهم ويصلهم ثوابه ، واحتجوا بقوله تعالى ( والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ) الحشر : 10 ، وغير ذلك من الآيات المشهورة بمعناها ، وفي الأحاديث المشهورة كقوله صلى الله عليه وسلم " اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد " ( 261 ) وكقوله صلى الله عليه وسلم " اللهم اغفر لحينا وميتنا " ( 262 ) وغير ذلك . واختلف العلماء في وصول ثواب القرآن . . . " ا ه‍ . قلت : وأجمع المسلمون على مشروعية صلاة الجنازة التي فيها دعاء للميت كما فيها قراءة الفاتحة ، والمقصود أن تعود بركة الدعاء وثواب قراءة الفاتحة والأذكار فيها على الميت . وعن عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج عن أبيه قال : قال لي أبي :
هامش
( 265 ) في كتاب الجنائز منه باب ما ينفع الميت من قول غيره . من طبعة دار الفكر الأولى ( 1403 ه‍ ) . ( 261 ) رواه مسلم في " صحيحه " ( 2 / 669 ) . ( 262 ) رواه أحمد في " المسند " ( 2 / 368 ) وفي مواضع أخرى ، وأبو داود ( 3 / 211 ) والترمذي ( 3 / 344 ) والنسائي ( 4 / 74 صغرى ) وابن ماجة ( 1 / 480 ) وابن حبان في صحيحه ( 7 / 340 ) وغيرهم وهو صحيح .