" يا بني : إذا أنا مت فألحدني فإذا وضعتني في لحدي فقل : بسم الله وعلى
ملة رسول الله ثم شن علي التراب شنا ثم اقرأ عند رأسي بفاتحة البقرة وخاتمتها ،
فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك " ( 263 ) .
وقال الإمام النووي في " الأذكار " ص ( 254 ) أيضا :
[ وروينا في سنن أبي داود والبيهقي بإسناد حسن عن عثمان رضي الله عنه
قال : " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال : استغفروا لأخيكم
وسلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل " .
قال الشافعي والأصحاب : يستحب أن يقرؤوا عنده شيئا من القرآن ، قالوا
فإن ختموا القرآن كله كان حسنا .
وروينا في سنن البيهقي بإسناد حسن أن ابن عمر استحب أن يقرأ على القبر
بعد الدفن أول سورة البقرة وخاتمتها ( 264 ) ] انتهى كلام الإمام النووي .
وعادة المسلمين في القديم والحديث أنهم كانوا يقرؤون القرآن ويختمونه
لأمواتهم وقد فعلوا ذلك لأئمتهم من العلماء والفقهاء والمحدثين ، وقد ذكر الحافظ
هامش
( 263 ) رواه الطبراني في " الكبير " ( 19 / 221 ) قال الحافظ الهيثمي في " مجمع الزوائد "
( 3 / 44 ) : " ورجاله موثوقون " . قلت : وهو حديث حسن ، وحسنه شيخنا الإمام
المحدث " سيدي " عبد الله ابن الصديق في كتابه " توضيح البيان لوصول ثواب القرآن "
المطبوع مع " إتقان الصنعة " ص ( 110 ) ، قلت : بل هو حديث صحيح احتج به
يحيى بن معين كما في " تهذيب الكمال " للمزي ( 22 / 537 - 538 ) ، والإمام أحمد وعلي بن
موسى الحداد كما روى ذلك الخلال . وفي معناه حديث آخر ضعيف الإسناد إلا أنه
حسن بهذا الشاهد وهو ما رواه الطبراني في " الكبير " ( 12 / 444 ) والبيهقي في شعب
الإيمان ( 7 / 16 ) عن سيدنا ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال : سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا مات أحدكم فلا تحبسوه وأسرعوا به إلى قبره وليقرأ عند رأسه فاتحة
الكتاب " .
( 264 ) أنظر " سنن البيهقي " ( 4 / 56 ) .