وقوله ( وكان عرشه على الماء ) تنبيه أن العرش لم يزل منذ أوجد مستعليا على
الماء . وقوله ( ذو العرش المجيد - رفيع الدرجات ذو العرش ) وما يجري مجراه
قيل هو إشارة إلى مملكته وسلطانه لا إلى مقر له يتعالى عن ذلك ] انتهى .
وقال الحافظ الزبيدي في " شرح القاموس " ( 4 / 321 ) :
[ ( و ) في الصحاح العرش ( سرير الملك ) قلت : وبه فسر قوله تعالى ( ولها
عرش عظيم ) وفي حديث بدء الوحي " فرفعت رأسي فإذا هو قاعد على عرش
في الهواء " ( 221 ) وفي رواية " بين السماء والأرض " ( 222 ) يعني جبريل عليه السلام على
سرير ، وقال الراغب : وسمي مجلس السلطان عرشا اعتبارا بعلوه ، وقال عز وجل
( أيكم يأتيني بعرشها ) وقال ( نكروا لها عرشها ) وقال ( أهكذا عرشك )
( و ) كنى به عن ( العز ) والسلطان والمملكة ( وقوام الأمر ومنه ) قولهم ( ثل
عرشه ) أي عدم ما هو عليه من قوام أمر ، وقيل وهي أمره وقيل ذهب عزه ،
ومنه حديث عمر رضي الله تعالى عنه أنه رؤي في المنام فقيل له : ما فعل بك
ربك ؟ ! قال : لولا أن تداركني لثل عرشي ، وقال زهير :
نداركتما الأحلاف قد ثل عرشها وذبيان إذ زلت به أحلامها النعل
( و ) العرش ( ركن الشئ ) قاله الزجاج والكسائي وبه فسر قوله تعالى
( وهي خاوية على عروشها ) أي خلت وخربت على أركانها ( و ) العرش ( من
هامش
( 221 ) مسلم ( 1 / 144 ) .
( 222 ) البخاري ( 8 / 678 ) .