البيت سقفه ) ومنه الحديث " أو كالقنديل المعلق بالعرش " ( 223 ) يعني السقف ،
وفي حديث آخر " كنت أسمع قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم على عرشي " ( 224 ) أي سقف
بيتي ، وبه فسر قوله تعالى ( خاوية على عروشها ) أي صارت على سقوفها كما
قال عز من قائل ( فجعلنا عاليها سافلها ) أراد أن حيطانها قائمة وقد تهدمت
سقوفها فصارت في قرارها وانقعرت الحيطان من قواعدها فتساقطت على السقوف
المتهدمة قبلها ، ومعنى الخاوية والمنقعرة واحد ، وهي المنقلعة من أصولها ، وجعل
بعضهم على بمعنى عن ، وقال أي خاوية عن عروشها لتهدمها ، وعروشها
سقوفها ، يعني سقط بعضها على بعض وأصل ذلك أن يسقط السقف ثم تسقط
الحيطان عليها ( و ) العرش ( الخيمة ) من خشب وثمام ( و ) العرش ( البيت
الذي يستظل به كالعريش ) ومنه الحديث قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر ألا نبني
لك عريشا تستظل به فقال " بل عرش كعرش موسى " ( 225 ) ( ج ) أي جمع الكل
( عروش وعرش ) بضمتين ( وأعراش وعرشة ) بكسر ففتح وقال ابن سيده :
وعندي أن عروشا جمع عرش وعروشا جمع عروش وليس جمع عرش لأن باب فعل
وفعل كرهن ورهن وسحل وسحل لا يتسع ( و ) العرش ( من القوم رئيسهم المدبر
لأمرهم ) على التشبيه بعرش البيت وبه فسر قول الخنساء :
كان أبو حسان عرشا حوى * مما بناه الدهر دان ظليل
أي : كان يظلنا بتدبيره في أموره ( و ) العرش ( القصر ) وقال كراع هو البيت
والمنزل ( و ) العرش كواكب قدام السماك الأعزل وقال الجوهري هي ( أربعة
كواكب صغار أسفل من العواء ويقال لها عرش السماك وعجز الأسد ) وفي التهذيب
عرش الثريا كواكب قريبة منها ( و ) العرش ( الجنازة ) وهو سرير الميت ( قيل
ومنه ) الحديث ( اهتز العرش لموت سعد بن معاذ واهتزازه فرحه ) بحمل سعد عليه
هامش
( 223 ) مسلم ( 3 / 1502 - 1503 ) .
( 224 ) النسائي ( 2 / 179 ) ، وابن ماجة ( 1 / 429 ) ، وأحمد في " المسند " ( 6 / 424 ) وغيرهم .
( 225 ) الدارمي في " السنن " ( 1 / 18 ) عن الحسن البصري مرسلا .