تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
وقال الإمام عبد القاهر البغدادي في " أصول الدين " ( ص 113 ) مؤولا قوله تعالى ( الرحمن على العرش استوى ) ما نصه : " والصحيح عندنا تأويل العرش في هذه الآية على معنى الملك ، كأنه أراد أن الملك ما استوى لأحد غيره وهذا التأويل مأخوذ من قول العرب ثل عرش فلان إذا ذهب ملكه " ا ه‍ . ثم أورد شواهد من أشعار العرب تدل على ما ذهب إليه . قلت : وهذا لا يخالف تأويلنا لقوله تعالى ( الرحمن على العرش استوى ) أي الرحمن قاهر العرش ومستول على الممالك ( 229 ) ، ولا يفيد قوله ولا قولنا نفي وجود العرش البتة ، إنما يفيد المعنى المراد في هذه الآية لا غير لا نفي العرش ، وقد مر الكلام على معنى هذه الآية وما يتعلق بها مع تفنيد مزاعم المجسمة والمشبهة في الكلام على [ القواعد التي يجب مراعاتها عند إطلاق صفة على الله تعالى ص ( ) ] فليرجع إليها من شاء ، فهذا ما يتعلق بالعرش على وجه الاختصار ، والله الموفق .
هامش
( 229 ) ولا يقتضي هذا المعنى ونحوه المغالبة كما ادعاه بعض المموهين ! ! لأن مثل قوله تعالى ( والله غالب على أمره ) صريح في ذكر الغلبة له سبحانه ولم يقتض معنى المغالبة ، فافهم ! !
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 438 | حسن بن علي السقاف