تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
يوجده كان ، ولم يفقده ليس ، وصفه لا صفة له ، وفعله لا علة له ، وكونه لا أمد له ، تنزه عن أحوال خلقه ، ليس له من خلقه مزاج ، ولا في فعله علاج ، باينهم ( 144 ) بقدمه كما باينوه بحدوثهم ، إن قلت متى ؟ فقد سبق الوقت كونه . وإن قلت هو فالهاء والواو خلقه ، وأن قلت أين ؟ فقد تقدم المكان وجوده ، فالحروف آياته ، ووجوده إثباته ، ومعرفته توحيده ، وتوحيده تمييزه من خلقه ، ما تصور في الأوهام فهو بخلافه ، كيف يحل به ما منه بدا ، أو يعود إليه ما هو أنشأه ، لا تماقله ( 145 ) العيون ، ولا تقابله الظنون ، قربه كرامته ، وبعده إهانته ، علوه من غير توقل ( 146 ) ، ومجيئه من غير تنقل ، هو الأول والآخر والظاهر والباطن القريب البعيد الذي ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ) انتهى .
هامش
( 144 ) باينهم أي : خالفهم . ( 145 ) لا تماقله أي : لا تراه بالمقل وهي العيون . ( 146 ) توقل أي : صعود .