يستطيع التنفيذ . ا ه فيصير معناه : أن لك المزية في ذلك فيجوز بهذا المعنى وهو
التقدير إطلاق الخلق على غير الله تعالى .
ومن ذلك يتضح أنه لا يجوز شرعا أن نقول ما يقوله بعض الناس اليوم :
( أخلق لي كذا كما خلقك الله ) كما لا يجوز أن يقال مثلا ( سأخلق حالة من
السرور ) مثلا أو ( هذه الأسباب خلقت نهضة علمية ) أو ( الانتفاضة أو الحرب
خلقت جو من التكاثف ) أو غير ذلك مما يستعمله بعض الكتاب والصحفيين
اليوم ، لأن هذا لا يفيد إلا الإبراز من العدم كما لا يخفى ، وهذا لا يجوز إطلاقه
على غير الله تعالى .
فيقال بدل ذلك مثلا : ( الانتفاضة أو الحرب كانت سببا في وجود جو من
التكاثف ) و ( سأجعلك تسر بي ) أو ( سأدخل على قلب أصدقائي السرور إن
شاء الله تعالى ) . . . الخ ، وقد فشا هذا التعبير الخطأ وهو إطلاق الخلق لغير
الله - في الصحافة ولدى الإذاعات وعند كثير من المحاضرين والمتكلمين اليوم
( الذين لم يتعلموا العقيدة والتوحيد ! ! ) في العديد من المواضيع ونبهنا على عدم
جواز ذلك وكتبنا في الجرائد العامة والله المستعان ويجب على جميع من علم ذلك
التنبيه والتحذير منه والله الموفق .
ويأتي الخلق في اللغة أيضا بمعنى التصوير ، كما قال تعالى في شأن سيدنا
عيسى : * ( وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير فتنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله ) * .
ويأتي الخلق أيضا بمعنى افتراء الكذب ، قال تعالى * ( وتخلقون إفكا ) *
أي تفترون الكذب .
ويأتي الخلق بمعنى الابلاء أيضا قال العلامة الإمام السيد أبو بكر بن
شهاب :
وما كل خطب يخلق الدهر حزنه وينسخه كر الجديدين مذ عرا
وهو مقتبس من الثوب الخلق أي : البالي .
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 262
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٢٦٢