أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد * ( هو سماكم المسلمين ) * قال : ألا ترى قول
سيدنا إبراهيم * ( واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك ) * قال : هذا قول
إبراهيم * ( هو سماكم المسلمين ) * ولم يذكر الله بالإسلام والإيمان غير هذه الأمة .
( الدليل الثاني ) : قوله تعالى حكاية عن سيدنا إبراهيم عليه الصلاة
والسلام : * ( ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك ) * دعا بذلك
لنفسه ولولده وهما نبيان ، ثم دعا به لأمته من ذريته وهي هذه الأمة ولهذا عقب
ذلك بقوله : * ( ربنا وابعث فيهم رسولا منهم ) * وهو سيدنا محمد ص الإجماع ،
فأجاب الله تعالى دعاءه بالأمرين ، ببعث سيدنا محمد ص فيهم وتسميتهم
مسلمين .
( الدليل الثالث ) : قوله تعالى : * ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم
نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) * المائدة : 4 . ظاهر في اختصاص أمة سيدنا محمد
ص بهذا الوصف .
( الدليل الرابع ) : قوله تعالى : * ( إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم
بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا ) * وبهذه الآية استدل العلماء على أن الإسلام
كان وصف الأنبياء دون أممهم ، لأنه سبحانه وتعالى لم يقل عن اتباعهم * ( للذين
أسلموا ) * بل قال للذين * ( هادوا ) * فتأمل .
( الدليل الخامس ) : قوله تعالى : * ( وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا قل
بل ملة إبراهيم حنيفا مسلما ) * وهذه الآية صريحة في أن اليهود والنصارى لم يدعوا
قط اسم الإسلام .
( الدليل السادس ) : قوله تعالى : * ( ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن
كان حنيفا مسلما ) * فهذه الآية دالة بصراحة ووضوح على أن شريعة سيدنا موسى
تسمى اليهودية ، وشريعة سيدنا عيسى تسمى النصرانية ، وثريعة سيدنا إبراهيم
تسمى الحنيفية وبها بعث سيدنا محمد ص ، وهي صريحة في أن اليهود والنصارى
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 101
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص١٠١