لقب الإسلام
خاص بأمة سيدنا محمد ص والأنبياء
عليهم الصلاة والسلام
قال الإمام الطحاوي رحمه الله تعالى : ( ودين الله في الأرض والسماء
واحد ، وهو دين الإسلام ، قال الله تعالى * ( إن الدين عند الله الإسلام ) * ،
وقال تعالى : * ( ورضيت لكم الإسلام دينا ) * ) .
الشرح :
إعلم أن لقب الإسلام خاص بهذه الملة الشريفة ، ووصف المسلمين خاص
بهذه الأمة المحمدية ، ولم يوصف به أحد من الأمم السابقة سوى الأنبياء فقط ،
فشرفت هذه الأمة بأن وصفت بالوصف الذي كان يوصف به الأنبياء تشريفا لها
وتكريما .
هذا هو الصحيح الذي تدل عليه نصوص الكتاب والسنة الصريحة خلافا
لبعض أهل عصرنا حيث شذ ، فقال : يصح أن يقال : مسلم موسوي ، ومسلم
عيسوي ، وإليك الأدلة التي وردت في ذلك ( 62 ) :
( الدليل الأول ) : قول الله تعالى : * ( وجاهدوا في الله حق جهاده هو
اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم
المسلمين من قبل ) * الحج : 78 .
قال الحافظ ابن جرير الطبري في تفسيره ( 10 / 17 / 208 ) : حدثني يونس قال
هامش
( 62 ) كما أوردها الحافظ السيوطي وأخذناها منه في رسالته ( إتمام النعمة في اختصاص الإسلام
بهذه الأمة ) انظر الحاوي للفتاوي ( 2 / 115 ) .