الثاني : التسبيب . كمن حفر بئرا في غير ملكه فوقع فيها انسان ، أو
نصب سكينا أو طرح المعاثر في الطريق ، ولو كان ذلك في ملكه لم يضمن .
ولو دخل دار قوم بإذنهم فعقره كلبهم ضمنوا جنايته ، ولو كان بغير إذن
فلا ضمان .
ومن ركب دابة ضمن ما تجنيه بيديها ، وكذا لو قادها ، ولو وقف بها
ضمن جنايتها بيديها ورجليها ، وكذا لو ضربها غيره فالدية على الضارب ،
ولو ركبها اثنان تساويا في الضمان ، ولو كان صاحبها معها ضمن دون
الراكب ، ولو ألقت الراكب ضمن المالك إن كان بتنفيره وإلا فلا
ولو اجتمع المباشر والسبب كان الضمان على المباشر .
الفصل الثامن في ديات الأعضاء :
في شعر الرأس : الدية كاملة ، وكذا في اللحية إذا لم ينبتا ، ولو نبتا
فالأرش وفي شعر المرأة ديتها ، فإن نبت فمهرها .
وفي الحاجبين : خمس مائة دينار ، وفي كل واحد النصف .
وفي الأهداب الأرش وكذا باقي الشعر .
وفي كل واحد من العينين نصف الدية ، وفي كل جفن ربع الدية ، أما
عين الأعور الصحيحة ففيها الدية كاملة إن كان العور خلقة أو بشئ من
قبل الله تعالى ، وفي خسف العوراء الثلث ( 1 )
هامش
( 1 ) خسف العين : فقؤها . وفي صحيحة محمد بن قيس : في رجل أعور
أصيبت عينه الصحيحة . تفقأ إحدى عيني صاحبه ، ويعقل له نصف الدية ، وإن
شاء أخذ دية كاملة ويعفو عن عين صاحبه - كاشف الغطاء ( قده ) بتصرف .