ولو كان الوارث واحدا وأعتق لم يرث ، ولو لم يكن وارث إلا
المملوك أجبر مولاه على أخذ القيمة من التركة واعتق وأخذ الباقي ، ولو
قصرت التركة لم يفك .
وميراث المملوك لمولاه وإن قلنا أنه يملك ، فالمدبر وأم الولد والمكاتب
المشروط أو المطلق إذا لم يتحرر منه شئ كالقن .
الفصل الرابع في مخارج السهام :
النصف من اثنين ، والثلث والثلثان من ثلاثة ، والربع من أربعة ،
والسدس من ستة ، والثمن من ثمانية . ولو كان في الفريضة ربع وسدس
فمن اثني عشر ، والثمن والسدس من أربعة وعشرين .
وقد تنكسر الفريضة فيضرب عدد من انكسر في أصل الفريضة
إن لم يكن بين نصيبهم وعددهم وفق ( 1 ) مثل : أبوين وخمس بنات
هامش
( 1 ) الوفق : هو العدد أكثر من الواحد الذي يزيد من أحد العددين المختلفين
إذا قيس بالآخر .
وميزان معرفة الوفق بين الأعداد : أن تسقط الأقل من الأكثر ما أمكن ،
فإن بقي منه شئ تسقطه من الأقل ، فإن بقي منه شئ تسقطه مما بقي من
الأكثر ، ولا تزال تفعل ذلك حتى يفنى العدد المنقوص منه أخيرا ، فإن فنى بعدد
أكثر من الواحد فهما متوافقان ، ووفقهما : الجزء المأخوذ من ذلك العدد الذي فنى
به العدد ، فإن فنى باثنين فهما متوافقان بالنصف ، وإن فنى بثلاثة فهما متوافقان
بالثلث وهكذا . كالستة مع العشرة : فإنه لا يفنى العشرة بالستة ، ولكن
يفنيهما الاثنان ، لأنا نرجع فنسقط الأربعة الباقية من الستة بالقياس إلى العشرة -
من الستة ، فيبقى اثنان ، فهما الوفق والوفق فيهما النصف . وهكذا في الأربعة
والستة .
فالمثال الذي ضربه المصنف ( قده ) الأبوين وخمس بنات - ليس بين عددهم -
خمس بنات - ونصيبهم - أربعة من ستة - وفق ، لأن الأبوين لكل واحد منهما
السدس ، وقد قال المصنف ( قده ) إن السدس يخرج من ستة ، فإذا أخذنا
التقسيم من ستة وأعطينا لكل واحد من الأبوين السدس يبقى أربعة لخمس بنات ،
فلا يقسم عليهن بالمطابقة ، وأيضا ليس بين الأربعة - النصيب - والخمسة -
العدد : وفق ، لأنه إذا أخرج الأقل من الأكثر بقي واحد وهو ليس وفقا .
فهنا قال المصنف ( قده ) ( وقد تنكسر الفريضة ، فيضرب عدد من
انكسر ( عليه ) في أصل الفريضة ) وعدد المنكسر عليه هنا - وهن البنات :
خمسة ، وأصل الفريضة - أي المخرج الأول - كان ستة ، فيضرب أحدهما في
الآخر ، فيحصل ثلاثون ( 5 في 6 يساوي 30 ) فيعطى سدسه ( 5 ) للأب وسدسه
( 5 ) للأم ، ويبقى عشرون يقسم بينهن بالسوية لكل واحدة أربعة : ( 5 زائد 5
زائد 20 يساوي 30 ) .