تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة المتعلمين في أحكام الدين — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
ومن أطلق غريما عن يد صاحبه قهرا ألزم بإعادته أو ما عليه ، ولو كان قاتلا دفعه أو الدية . ولو مات المكفول أو دفعه الكفيل أو سلم نفسه أو أبرأه المكفول له برئ الكفيل . ولو عينا موضعا للتسليم لزم ، وإلا انصرف إلى بلد الكفالة .
الفصل الخامس في الصلح ( 1 ) وهو جائز مع الإقرار والإنكار ، إلا ما حلل حراما أو بالعكس ( 2 ) ، مع علم المصطلحين بالمقدار أو جهلهما ( 3 ) ، دينا ( أو ) عينا ،
هامش
( 1 ) قال في كتابه ( تذكرة الفقهاء ) : ( الصلح عند علمائنا أجمع عقد قائم بنفسه ، ليس فرعا على غيره ، بل هو أصل في نفسه ، منفرد بحكمه ، ولا يتبع غيره في الأحكام ، لعدم الدليل على تبعيته للغير ، والأصل في العقود الأصالة ) وجاء في ( شرائع الاسلام ) في تعريفه : ( هو عقد شرعي لقطع التجاذب ، وليس فرعا على غيره ولو أفاد فائدته ) . ( 2 ) وذلك لإطلاق النصوص بجوازه من غير تقييد بالخصومة ، كقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( الصلح جائز بين المسلمين ، إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا ) ، والأصل في العقود الصحة ، وللأمر بالوفاء بها - كما جاء ذلك في ( المسالك ) . ( 3 ) بالمصالح عنه ، بشرط عدم الفور ، أو عدم إمكان الاستعلام ، أو رضا الغريم واقعا على كل تقدير يفرض ، بحيث لو علم به كان راضيا به أيضا ، وإلا فلا يصح مع الجهل منهما أو أحدهما مع إمكان الاستعلام وعدم رضاهما على كل تقدير يفرض - على اختلاف بين الفقهاء - وأما المصالح به فلا بد من كونه معلوما .
تبصرة المتعلمين في أحكام الدين — صفحة 155 | العلامة الحلي / الشيخ حسين الأعلمي