ومن أطلق غريما عن يد صاحبه قهرا ألزم بإعادته أو ما عليه ، ولو
كان قاتلا دفعه أو الدية .
ولو مات المكفول أو دفعه الكفيل أو سلم نفسه أو أبرأه المكفول له
برئ الكفيل .
ولو عينا موضعا للتسليم لزم ، وإلا انصرف إلى بلد الكفالة .
الفصل الخامس في الصلح ( 1 )
وهو جائز مع الإقرار والإنكار ، إلا ما حلل حراما أو
بالعكس ( 2 ) ، مع علم المصطلحين بالمقدار أو جهلهما ( 3 ) ، دينا ( أو ) عينا ،
هامش
( 1 ) قال في كتابه ( تذكرة الفقهاء ) : ( الصلح عند علمائنا أجمع عقد قائم
بنفسه ، ليس فرعا على غيره ، بل هو أصل في نفسه ، منفرد بحكمه ، ولا يتبع
غيره في الأحكام ، لعدم الدليل على تبعيته للغير ، والأصل في العقود الأصالة )
وجاء في ( شرائع الاسلام ) في تعريفه : ( هو عقد شرعي لقطع التجاذب ،
وليس فرعا على غيره ولو أفاد فائدته ) .
( 2 ) وذلك لإطلاق النصوص بجوازه من غير تقييد بالخصومة ، كقول
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( الصلح جائز بين المسلمين ، إلا صلحا أحل حراما أو حرم
حلالا ) ، والأصل في العقود الصحة ، وللأمر بالوفاء بها - كما جاء ذلك في
( المسالك ) .
( 3 ) بالمصالح عنه ، بشرط عدم الفور ، أو عدم إمكان الاستعلام ،
أو رضا الغريم واقعا على كل تقدير يفرض ، بحيث لو علم به كان راضيا به
أيضا ، وإلا فلا يصح مع الجهل منهما أو أحدهما مع إمكان الاستعلام وعدم
رضاهما على كل تقدير يفرض - على اختلاف بين الفقهاء - وأما المصالح به فلا بد
من كونه معلوما .