الفصل الثالث في الحجر :
وأسبابه ستة :
الأول : الصغر . فالصغير ممنوع من التصرف إلا مع البلوغ والرشد ،
ويعلم الأول بالإنبات أو الاحتلام أو بلوغ خمس عشرة سنة في الذكور
وتسع في الأنثى ( 1 ) ، والثاني بإصلاح ما له عند اختباره بحيث يسلم من
المغابنات وتقع أفعاله على الوجه الملائم .
ولا يزول الحجر مع فقد أحدهما وإن طعن في السن ، ويثبت في
الرجال بشهادة أمثالهم ، وفي النساء بشهادتهن ( 2 ) أو بشهادة الرجال .
الثاني : الجنون . ولا يصح تصرف المجنون إلا في أوقات إفاقته .
الثالث : السفه . ويحجر عليه في ماله خاصة .
الرابع : الملك . فلا ينفذ تصرف المملوك بدون إذن مولاه ، ولو
ملكه شيئا لم يملكه على الأصح .
الخامس : المريض . تمضي وصيته في الثلث خاصة ، ومنجزاته
المتبرع بها كذلك إذا مات في مرضه .
السادس . الفلس . ويحجر عليه بشروط أربعة : ثبوت ديونه عند
الحاكم ، وحلولها ، وقصور أمواله عنها ، ومطالبة أربابها الحجر .
وإذا حجر عليه الحاكم بطل تصرفه في ماله ( 3 ) ما دام الحجر ، فلو
هامش
( 1 ) وبالحيض .
( 2 ) بشهادة أربع نسوة مخالطات لها .
( 3 ) وما يؤول إلى المال كالنكاح والطلاق والإقرار بالنسب .