ولو غاب المدين وانقطع خبره وجب على المستدين نية القضاء والوصية
به عند الوفاة ، فإن جهل خبره ومضت مدة لا يعيش مثله إليها غالبا سلم
إلى ورثته ، ومع فقدهم يتصدق به عنه ، والأولى أنه للإمام .
ولو اقتسم الشريكان الدين لم يصح ، ويصح بيع الدين بالحاضر وإن
كان أقل منه إذا كان من غير جنسه أو لم يكن ربويا ، ولا يصح
بدين مثله ( 1 ) .
وللمسلم قبض دينه من الذمي من ثمن ما باعه من المحرمات ( 2 ) ولو أسلم
الذمي بعد البيع استحق المطالبة .
وليس للعبد الاستدانة بدون إذن المولى ، فإن فعل تبع به إن عتق
وإلا سقط ، ولو أذن له لزمه دون المملوك وإن عتق . وغريم المملوك
كغرماء المولى .
ولو أذن له في التجارة فاستدان لها لزم المولى ، وإن كان لغيرها تبع
به بعد العتق .
الفصل الثاني في الرهن :
ولا بد فيه من الإيجاب والقبول من أهله ، وفي اشتراط الإقباض
إشكال .
هامش
( 1 ) سواء كانا سابقين مؤجلين فعلا أو حالي الأجل أو مختلفين ، كما لا يجوز
البيع بالدين من الطرفين أو من أحدهما مع كون الآخر دينا سابقا ولو حالا .
( 2 ) إذا كان بيعه لها للكفار بتستر عملا بشرائط الذمة ، وإلا فلا يخلو
من إشكال .