تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة المتعلمين في أحكام الدين — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
الفصل التاسع في اللقطة : يشترط في ملتقط الصبي : التكليف ، والإسلام ، وإذن المولى في المملوك ( 1 ) فإن كان في دار الاسلام فهو حر ، وإلا فرق . ووارث الأول الإمام مع عدم الوارث وهو عاقلته . ولو بلغ رشيدا فأقر بالرقية قبل ، وينفق عليه السلطان ، فإن تعذر فبعض المؤمنين ، فإن تعذر أنفق الملتقط ويرجع مع نيته لا بدونها ، ولو كان له أب أو جد ملتقط قبله أجبر على أخذه . ولو كان مملوكا رده على مولاه ، فإن أبق أو تلف من غير تفريط فلا ضمان . وأخذ اللقيط واجب على الكفاية ، وهو مالك لما يده عليه . ويكره أخذ الضوال إلا مع التلف ، فلا يؤخذ البعير في كلاء وماء ، ويؤخذ في غيره إذا ترك من جهد ، ويملكه الأخذ ، وتؤخذ الشاة في الفلاة مضمونة ( 2 ) وينفق مع تعذر السلطان ويرجع بها ، ولو انتفع تقاص ،
هامش
( 1 ) وأن لا يكون فاسقا ، لأنه أمانة ، والفاسق لا أمانة له . ( 2 ) تخصيص أخذها مضمونة بما إذا كانت في الفلاة لعدم تمكنها من حفظ نفسها من السباع ، فإذا كانت في العمران وكانت في معرض التلف الضياع جاز أخذها مضمونة أيضا ، وقد وردت رواية عن الإمام الصادق عليه السلام قال : ( جاء رجل من أهل المدينة يسألني عن رجل أصاب شاة ، فأمرته أن يحبسها عنده ثلاثة أيام ويسأل عن صاحبها ، فإن جاء وإلا باعها وتصدق بثمنها ) وهي كما ترى عامة وإن خصها بعضهم بالعمران ، ولا معارض لها ، وقد عمل بها جل الأصحاب من دون تخصيص بالعمران ، فلا بأس بالعمل بها - كاشف العطاء بتصرف .