وقول المالك ( 1 ) أنه دين لا وديعة مع التلف .
القصل الثامن في العارية
كل عين مملوك يصح الانتفاع بها مع بقائها صح إعارتها ، بشرط كون
المعير جائز التصرف .
وينتفع المستعير على العادة ، ولا يضمن مع التلف بدون التضمين أو
التعدي ، أو كون العين أثمانا ( 1 ) ، ولو نقصت بالاستعمال المأذون ، فيه لم
يضمن ، ولو استعار من الغاصب ضمن ، فإن كان جاهلا رجع على المعير
بما يؤخذ منه . ويقتصر المستعير على المأذون .
والقول قول المستعير مع يمينه في عدم التفريط والقيمة معه ، وقول
المالك في الرد . ويصح الإعارة للرهن ، وله المطالبة بالافتكاك بعد المدة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) يتجه تقديم قول المالك هنا بقاعدة اليد ، وفي شمولها لمثل المقام تأمل ، والقول بكون القول الودعي هنا أيضا غير بعيد ، وذلك لموافقته لأصالة
عدم انتقال المال من ملك مالكه السابق بالدين ، فإن الدين تمليك ، والأصل
عدمه ، وكيفما كان فحسم مادة النزاع بالمصالحة في المقام أصلح قطعا .
( 2 ) أي ذهبا أو فضة ، مسكوكة وغيرها .
( 3 ) ولكنها تقع لازمة في مواضع يستلزم الرجوع بها ضررا في النفوس أو
الأموال ، كلوح السفينة ، والجدار لوضع طرف الخشبة ، أو الخشبة لوضع
الجدار ، أو الأرض للزرع إلى أجله أو لدفن الميت إلى أن لا يبقى من الميت
أثر فيه .