الفصل الرابع - في السبق والرماية
( 1 ) :
ولا بد فيهما من إيجاب وقبول ، وإنما يصحان في السهام والحراب
والسيوف ، والإبل والفيلة والخيل والبغال والحمير خاصة .
ويجوز أن يكون العوض دينا وعينا ، وأن يبذله أجنبي أو أحدهما
أو من بيت المال ، وجعله للسابق منهما أو للمحلل ، وليس المحلل شرطا .
ولا بد في المسابقة من تقدير المسافة والعوض وتعيين الدابة ، وتساويهما
في احتمال السبق .
ويفتقر الرمي إلى تقدير الرشق وعدد الإصابة وصفتها وقدر المسافة
والغرض والعوض وتماثل جنس الآلة ، ولا يشترط تعيين السهم ولا
القوس .
ولو قالا ( من سبق منا ومن المحلل ( 2 ) فله العوضان ) فمن سبق من
الثلاثة فهما له ، فإن سبقا فلكل ما له ، وإن سبق أحدهما والمحلل فللسابق
ما له ونصف الآخر والباقي للمحلل . ولو فسد العقد فلا أجرة .
ولو كان العوض مستحقا فعلى الباذل مثله أو قيمته .
ويحصل السبق بالتقدم بالعنق والكتد ولا يشترط ذكر المحاطة
هامش
( 1 ) السبق بسكون الباء : المصدر ، وبالتحريك : العوض .
( 2 ) المحلل : هو الذي يدخل بين المتراهنين ، إن سبق أخذ وإن لم يسبق لم
يغرم . وسمي محللا لأن العقد لا يحل بدونه عند الشافعي ، وكذا عند ابن الجنيد
من الإمامية .