تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة المتعلمين في أحكام الدين — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

الفصل الرابع - في السبق والرماية

( 1 ) : ولا بد فيهما من إيجاب وقبول ، وإنما يصحان في السهام والحراب والسيوف ، والإبل والفيلة والخيل والبغال والحمير خاصة . ويجوز أن يكون العوض دينا وعينا ، وأن يبذله أجنبي أو أحدهما أو من بيت المال ، وجعله للسابق منهما أو للمحلل ، وليس المحلل شرطا . ولا بد في المسابقة من تقدير المسافة والعوض وتعيين الدابة ، وتساويهما في احتمال السبق . ويفتقر الرمي إلى تقدير الرشق وعدد الإصابة وصفتها وقدر المسافة والغرض والعوض وتماثل جنس الآلة ، ولا يشترط تعيين السهم ولا القوس . ولو قالا ( من سبق منا ومن المحلل ( 2 ) فله العوضان ) فمن سبق من الثلاثة فهما له ، فإن سبقا فلكل ما له ، وإن سبق أحدهما والمحلل فللسابق ما له ونصف الآخر والباقي للمحلل . ولو فسد العقد فلا أجرة . ولو كان العوض مستحقا فعلى الباذل مثله أو قيمته . ويحصل السبق بالتقدم بالعنق والكتد ولا يشترط ذكر المحاطة
هامش
( 1 ) السبق بسكون الباء : المصدر ، وبالتحريك : العوض . ( 2 ) المحلل : هو الذي يدخل بين المتراهنين ، إن سبق أخذ وإن لم يسبق لم يغرم . وسمي محللا لأن العقد لا يحل بدونه عند الشافعي ، وكذا عند ابن الجنيد من الإمامية .