تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة المتعلمين في أحكام الدين — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
يشترط عليه . والخرص ( 1 ) جائز من الطرفين ، فإن اتفقا كان مشروطا بالسلامة ، وإذا بطلت المزارعة أو لم يزرع العامل يثبت أجرة المثل ( 2 ) . ويكره إجارة الأرض بالحنطة والشعير ، وأن يشترط مع الحصة ذهبا أو فضة . ولو غرقت الأرض قبل القبض بطلت ، ولو غرق بعضها تخير العامل في الفسخ والإمضاء ، وكذا لو استأجرها . ( وأما المساقاة ) فشروطها ستة : العقد من أهله ، والمدة المعلومة ، وإمكان حصول الثمرة فيها ، وتعيين الحصة ، وشياعها ، وأن يكون على أصل ثابت له ثمرة ينتفع بها مع بقائه . وتصح قبل ظهور الثمرة وبعدها مع الاستزادة بالعمل ، وإطلاق العقد يقتضي قيام العامل بكل ما يستزاد به الثمرة ، وعلى المالك بناء الجدران وعمل الناضح والخراج . ومع بطلانها يثبت للعامل أجرة المثل ، والنماء لربه .
هامش
( 1 ) بأن يخمن أحدهما حصته على الآخر ثم يقبلها إياه من الزرع ، ويفوض الزرع كله إليه ، على أن يدفع له ذلك المقدار ، وهي مستثناة من حكم ( المحاقلة ) إن كانت منها . ( 2 ) الحاصل : أنه إذا بطلت المزارعة فالزرع لصاحب البذر سواء كان هو العامل أو المالك ، فإن كان المالك فعليه أجرة عمل العامل ، وإن كان هو العامل فعليه أجرة الأرض للمالك ، وإن كان البذر منها فالحكم عليهما كما عرفت .