ويشترط في كل مبيع أن يكون مشاهدا أو موصوفا بما يرفع الجهالة ،
فإن وجد على الوصف وإلا كان له الخيار ( 1 )
ولو افتقرت معرفته إلى الاختبار جاز بيعه بالوصف أيضا ، ويتخير
مع خلافه ( 2 ) ولو أدى اختباره إلى الإفساد جاز شراؤه ، فإن خرج معيبا
أخذ أرشه ، وإن لم يكن له قيمة بعد الكسر أخذ الثمن ( 3 )
ولا يجوز بيع السمك في الأجمة ، ولا اللبن في الضرع ، ولا ما في بطون
الأنعام ، ويجوز لو ضم معها غيرها . ولا ما يلقح الفحل ، ويجوز بيع
المسك في فأره وإن لم يفتق ، وبيع الصوف على ظهور الغنم .
ولا بد أن يكون الثمن معلوما قدرا ووصفا بالمشاهدة أو الصفة ،
يبيع بدينار غير درهم نسيئة ولا نقدا مع جهل نسبته إليه ( 4 ) .
ويشترط أن يكون مقدورا على تسليمه ، فلا يصح بيع الآبق ( 5 )
منفردا ولو ضم إليه غيره صح ، ولا الطير في الهواء .
وكل بيع فاسد فإنه مضمون على قابضه . ولو علمه صنعة ، أو صبغه
فزادت قيمته رجع بالزيادة ، ولو نقص ضمن النقصان كالأصل .
هامش
( 1 و 2 ) خيار تخلف الوصف .
( 3 ) إن لم يشترط البائع البراءة منه .
( 4 ) هذا إنما هو في الدينار والدرهم القديمين ، حيث كان الدينار من ذهب
والدرهم من فضة ، فقد يجهل نسبة الفضة إلى الذهب وبالعكس .
( 5 ) أي العبد الفار من مولاه .