ومعاملة الأدنين ، وذوي العاهات والأكراد ( 1 ) ، والاستحطاط ( 2 ) بعد
الصفقة ، والزيادة وقت النداء ( 3 ) والتعرض للكيل والوزن مع عدم
المعرفة ، والدخول على سوم أخيه ( 4 ) وأن يتوكل حاضر لباد ( 5 ) ،
وتلقى الركبان ، وحده أربعة فراسخ فما دون ( 6 ) .
ويثبت الخيار مع الغبن الفاحش والنجش ، وهو زيادة لزيادة من
هامش
( 1 ) قد صرح أهل اللغة بأن ( الأكراد ) جيل من الناس ، فليس معنى
كراهة معاملتهم كراهة معاملة كل من سكن مع الأكراد وتكلم بلغة الأكراد ،
بل الظاهر أن المراد منهم - كما في الخوزي - هو الجيل المعهود منهم في صدر
الاسلام ، ولعله لعلة . وإذا كانت تسميتهم بالأكراد عربية فمعناه : القوم المطاردون
الراحلون من مكان ، إلى مكان وعلى هذا فلعل علة الكراهة فيهم ما في
الأعراب مما نطق به الذكر الحكيم فقال : ( وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل
الله ) ، وإذا كان علة الكراهة التعرب والبعد عن الفقه والمسائل والأحكام -
كما صرح بكراهة المعاملة معه - فإذا زالت العلة هذه كما في أكراد هذا العهد
زال حكم الكراهة أيضا ، ولا تكون الكراهة - على هذا - حكما خاصا بهم
بغير علة .
( 2 ) أي أن يطلب الحط والتنقيص من الثمن بعد انتهاء المعاملة .
( 3 ) أي بعد أن يزيد في الثمن نادى للمشتري الآخر بثمن أقل .
( 4 ) وهو المعاملة بعد أن انتهت ، وإلا فهو من الزيادة بعد النداء ، وقد
حرمه بعضهم .
( 5 ) لأن العباد يرزق بعضهم من بعض كما في الروايات .
( 6 ) لأنه إن كان إلى الأكثر كان سفرا للتجارة وهو غير مكروه بل مستحب .