تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة المتعلمين في أحكام الدين — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
ومعاملة الأدنين ، وذوي العاهات والأكراد ( 1 ) ، والاستحطاط ( 2 ) بعد الصفقة ، والزيادة وقت النداء ( 3 ) والتعرض للكيل والوزن مع عدم المعرفة ، والدخول على سوم أخيه ( 4 ) وأن يتوكل حاضر لباد ( 5 ) ، وتلقى الركبان ، وحده أربعة فراسخ فما دون ( 6 ) . ويثبت الخيار مع الغبن الفاحش والنجش ، وهو زيادة لزيادة من
هامش
( 1 ) قد صرح أهل اللغة بأن ( الأكراد ) جيل من الناس ، فليس معنى كراهة معاملتهم كراهة معاملة كل من سكن مع الأكراد وتكلم بلغة الأكراد ، بل الظاهر أن المراد منهم - كما في الخوزي - هو الجيل المعهود منهم في صدر الاسلام ، ولعله لعلة . وإذا كانت تسميتهم بالأكراد عربية فمعناه : القوم المطاردون الراحلون من مكان ، إلى مكان وعلى هذا فلعل علة الكراهة فيهم ما في الأعراب مما نطق به الذكر الحكيم فقال : ( وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله ) ، وإذا كان علة الكراهة التعرب والبعد عن الفقه والمسائل والأحكام - كما صرح بكراهة المعاملة معه - فإذا زالت العلة هذه كما في أكراد هذا العهد زال حكم الكراهة أيضا ، ولا تكون الكراهة - على هذا - حكما خاصا بهم بغير علة . ( 2 ) أي أن يطلب الحط والتنقيص من الثمن بعد انتهاء المعاملة . ( 3 ) أي بعد أن يزيد في الثمن نادى للمشتري الآخر بثمن أقل . ( 4 ) وهو المعاملة بعد أن انتهت ، وإلا فهو من الزيادة بعد النداء ، وقد حرمه بعضهم . ( 5 ) لأن العباد يرزق بعضهم من بعض كما في الروايات . ( 6 ) لأنه إن كان إلى الأكثر كان سفرا للتجارة وهو غير مكروه بل مستحب .
تبصرة المتعلمين في أحكام الدين — صفحة 119 | العلامة الحلي / الشيخ حسين الأعلمي