ووقت الوقوف الاختياري بالمشعر من طلوع الفجر يوم النحر إلى
طلوع الشمس ، والاضطراري إلى الزوال .
فإن أدرك أحد الموقفين اختيارا وفاته الآخر لضرورة صح حجه ،
وإن أدرك الاضطراريين معا فاته الحج على قول ، أما لو أدرك أحدهما
فإنه يبطل حجه إجماعا ( 1 ) .
الثانية من فاته الحج سقطت عنه أفعاله ، ويحل بعمرة مفردة ، ويقضي
الحج في القابل مع الوجوب .
هامش
( 1 ) صور إدراك الموقفين أو أحدهما ثمانية ، أربعة منها مفردة ، وهي :
اختياري عرفة فقط ، أو اضطراريها كذلك ، ومثلهما في المشعر ، فهذه أربعة .
وأربعة مركبة : الاختياريان ، والاضطراريان ، واختياري عرفة مع اضطراري
المشعر والعكس . وبضم صورتين من إدراك ليلة النحر في المشعر مفردة أو
بضميمة واحد من اختياري عرفة أو اضطراريها تكون الصور إحدى عشر :
خمس منها مفردة ، وست مركبة ، يصح منها : الاختياريان بالضرورة ،
واختياري أحدهما مع اضطراري الآخر بالإجماع والسنة ، واضطراريهما معا على
الأقوى عند جماعة ، وليلة النحر في المشعر مع اختياري عرفة ، ومع اضطراري
عرفة أيضا على الأصح - عند جماعة . ومن المفردة : اختياري عرفة خاصة ، أو
المشعر كذلك ، دون اضطراري عرفة وحده أو ليلة النحر في المشعر فقط .
وتبقى صورة واحدة معروفة بالإشكال وهي : إدراك اضطراري المشعر فقط
أي الوقوف به بعد طلوع الشمس يوم النحر ، فقد اختلفت فيها الأخبار وتوافرت
عدة منها على البطلان : كصحيحة الحلبي ، وصحيحة حيز ، وغيرهما . هذا كله
في غير الترك العمدي ، وأما معه فالأكثر على البطلان إلا في مدرك اختياري
عرفة وليلة النحر في المشعر قبل الفجر .