الأقوى تقديم العادة على التميز ، وإن كانت حاصلة منها ، لاطلاق المرسلة ( 1 ) في
تلك الجهة ، وكون مبنى أصل الحيضية هو التميز لا ينافي كون تكرره الموجب للعادة
منشأ للتقدم على وجود التمييز في دم آخر كما هو ظاهر .
قوله ( مخيرة . . . إلخ ) .
الأحوط في الزائد عن الثلاث ، الجمع بين الوظائف إلى السبع في الشهر الأول
وإلى العشر في الشهر الثاني ، وهكذا الأمر في الناسية ، لاستقرار المعارضة بين
الروايات من الجهة التي رجعنا فيها إلى الجمع بين الوظائف مع بعد الجمع بينهما ،
بنحو ذكروه . فالمرجع في المشتبهات الجمع بين الوظائف كما لا يخفى هذا .
قوله ( ولا يرجع . . . إلخ ) .
والأقوى أيضا : تقديم عادة الأقارب على الروايات ، لظهور قوله : في علم
الله ( 2 ) ، لا في علمها ، كون مرجعية العدد بلسان التعبد في ظرف الشك ، فيكون
وزانه مع سائر الأمارات من قبيل الأصل بالنسبة إلى الأمارة ، وحينئذ فدليل
الأقارب كدليل التمييز والعادة مقدمة على مثل هذا اللسان ، بمناط تقديم كلية أدلة
الأمارات على الأصول كما لا يخفى على من تأمل في لسان المرسلة ( 3 ) الطويلة بعين
الدقة .
مسألة 11 : قوله ( إذا كان . . . إلخ ) .
ذلك كذلك بناء على احتمال عدم اشتراط التوالي في الثلاثة ، وإلا يجري
عليها حكم فاقدة التمييز ووجهه ظاهر .
مسألة 12 : ( ولا يعتبر اجتماع . . . إلخ ) .
قد مر أن المدار في التمييز في جميع هذه المقامات على الصفات الموجبة للاطمينان
على وجه يصدق أنه مما لا خفاء عرفا .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 ص 547 باب 8 من أبواب الحيض ح 3 .
( 2 ) الوسائل : ج 2 ص 547 باب 8 من أبواب الحيض ح 3 .
( 3 ) الوسائل : ج 2 ص 547 باب 8 من أبواب الحيض ح 3 .