الوقتية لحيضيته ، ولا قاعدة الامكان ، نعم ، لو انطبق عليه العادة العددية ، فيؤخذ
بها ، لاستقرار العدد بلا نظر فيه إلى الوقت أصلا ، ومن ظهر حال ما لو تقدمت
بمقدار لا يصدق عليه التعجيل أيضا ، فإنه يؤخذ بالعدد ولكن لا يثمر ذلك في الحكم
بالحيضية بمجرد الرؤية ، إذ هو حكم العادة الوقتية غير المنطبق على الموردين كما هو
ظاهر ، وحينئذ ففي أول الرؤية ، لا بد من الجمع بين الوظيفتين إلى أن يتم العدد ،
فيرجع إليه عند التجاوز عن العشرة ومع عدمها يحكم بحيضية الجميع ، للاجماع
السابق بعد دخول المورد في معقده ، ومن هذا البيان ظهر وجه النظر في المسألة
السابقة .
مسألة 18 : ( كان الطرفان . . . إلخ ) .
في فرض وجود أمارات الحيض ولو في الأول من العادة أو التميز أو غيرهما ،
وإلا ففيه إشكال ، لعدم قاعدة تساعد حيضية واحد منهما فضلا عن جميعها ، فيرجع في
مثله إلى قاعدة الجمع بين الوظائف فيهما وفي النقاء بينهما .
قوله ( والصفات . . . إلخ ) .
قد عرفت أن المدار فيها على ما يوجب الاطمينان بالحيضية .
قوله ( الأحوط جعل . . . إلخ ) .
لا وجه له كما أشرنا ، فلا بد من الجمع بين الوظائف احتياطا .
قوله ( يحتاط في الجميع . . . إلخ ) .
مع كون ما في العادة من الطرف الثاني بضم الثلاثة من الأول والنقاء المتخلل
بينهما بمقدار العشر أو الأقل ، الأقوى جعل المجموع حيضا ، لعدم قصور في أمارية
العادة الوقتية المستلزمة في مثله لحيضية الجميع .
مسألة 19 : ( فالأولى . . . إلخ ) .
بل الأحوط الجمع بين الوظيفتين في الدمين ، لتعارض إطلاق دليل العادة
العددية المحضة مع إطلاق دليل العادة الوقتية المحضة أيضا ، لتصادقهما في المورد
ولا يضر به اجتماعهما سابقا ، لأنه لا يخرج المورد عن تحت أحد الاطلاقين كما
تعليقة على العروة — صفحة 57
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٧