الشبهة التحريمية ، كذلك تعارض : كل شئ لك حلال ، فلا وجه لتساقطه ثم
الرجوع إلى العموم المزبور ، والله العالم .
قوله ( فلا يترك الاحتياط بالجمع . . . إلخ ) .
مع الجهل بالحالة السابقة للعلم الاجمالي ، وإلا فيعمل على طبق السابق .
قوله ( ولو اشتبه بدم آخر . . . إلخ ) .
في إطلاقه تأمل ، لعدم تمامية قاعدة الامكان الوقوعي ولو بالنظر إلى القواعد
الواصلة ، فضلا عن الامكان الذاتي أو الاحتمالي ، لعدم دليل وافق لاثباتها وما
ذكر في وجهها مخدوشة طرا ، ولقد تعرضناه في كتاب الطهارة ، وحينئذ فلا بد في
مثله من الرجوع إلى سائر القواعد ، ومع عدم تميزها فيرجع إلى الأصول المختلفة
باختلاف العلم بالحالة السابقة من إحدى الحالتين أو عدمها المنتهى إلى العلم
الاجمالي بإحداهن ، فيرجع في مثله إلى القواعد من الجمع بين الوظائف .
مسألة 11 : ( لا يبعد العادة . . . إلخ ) .
في ثبوت العادة المركبة في الشرعية نظر ، لولا دعوى أن المدار كونها خلقا لها ،
غاية الأمر تصرف الشارع في سبب تحقق هذا الخلق بالمرتين قبال نظر العرف غير
الحاكم بتحققها إلا مرارا عديدة ، فإنه حينئذ أمكن دعوى أنه كلما تجري العادة
العرفية بسيطة أم مركبة ، تتحق فيه العادة الشرعية بالمرتين وبمثل هذا البيان أمكن
إثبات الشهر الحيضي في قبال الهلالي ، مع أن ظاهر الأخبار في شرح العادة
الشرعية هو الشهر الهلالي ، فليس وجه التعدي إلا ظهور الأخبار ( 1 ) في كون المناط ،
كون الحالة خلقا لها ، وهذا المعنى عند العرف يحصل بالتكرر ، والشارع خالفهم في
حصول المسبب المحصل من الاكتفاء بالمرتين ، هذا . والله العالم .
ولكن انصافا يقتضي أن يقال : إنه بعد فرض تحقق إعمال تعبد في محقق الذي
هو تمام المناط في العادة أمكن دعوى أن القدر المتيقن من محققه هو الذي يستظهر
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 ص 542 باب 5 من أبواب الحيض ح 1 ، وباب 7 منه ص 546 ح 2 .