ذلك عرفا عن عدم قابليتها للانتفاع مع وجود الأعذار المزبورة في علم الله فلا يكون
ضامنا للمنافع غير المستوفاة أيضا ، وأما إن لم يكشف عن قصور العين في القابلية ،
وإنما تمام القصور في عدم قدرته على الانتفاع بها من جهة منع ظالم عنه ، ففي الضمان
حينئذ وجه ، بناء على المختار في ضمان المنافع غير المستوفاة ، ولو لقصور منه على وجه
لا يكشف عن عدم قابلية العين للمنفعة بشهادة عدم بطلان عقد الإجارة في مثله ، والله العالم .
قوله " وهل يضمن الغاصب . . . إلخ " .
الأقوى ضمان الغاصب للمالك بلا وجه لضمانه للعامل على المختار من بطلان
المعاملة بنفس ترك العمل .
وبعبارة أخرى : استحقاق العامل للحصة ، إنما هو في قبال عمله نظير باب
الجعالة ، فبدون العمل لا يستحق شيئا ، فكيف يتصور حينئذ ضمان الغاصب
للعامل ، ولا نعني من بطلان المعاملة بترك العمل إلا هذا المعنى .
مسألة 9 : " ولكن التحقيق . . . إلخ " .
بعد كون التعيين من باب تعدد المطلوب لا وجه للمصير إلى خلافه ، بل ما أفيد
حينئذ في غاية المتانة .
قوله " الوجوه الستة . . . إلخ " .
قد عرفت أن المختار استحقاق المالك أجرة مثل تمام منافع الأرض .
مسألة 13 : " لنقل منفعة الأرض . . . إلخ " .
بل السلطنة على الانتفاع منه ، بشهادة صحة المضاربة مع المستعير كما اعترف
به سابقا .
مسألة 14 : " فليس للعالم . . . إلخ " .
إذا كان اعطاء الأرض بيد الزراع بعنوان الوفاء بالمعاملة ، لا توجب ذلك هتك
ماله - ولو في العقود الفاسدة - كما مر مرارا .
مسألة 15 : " ملكية العامل . . . إلخ " .
بل لنماء الأرض تبعا لسلطنته على الانتفاع منها .
تعليقة على العروة — صفحة 284
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٨٤