للانتفاع بها ، فيده عليها ليست يدا على القابلية المزبورة كي يكون تلفها تحت يده
موجبا لضمانه إياها .
قوله " وجوه . . . إلخ " .
الأقوى بالقواعد هو الأخير لعدم تفويت المالك عليه ملكا فعليا بعد الجزم بأن
الزارع لا يكون مالك المنفعة ، بل هو سلطان على الانتفاع بحصته من الحاصل على
فرض الوجود .
مسألة 8 : " تخير بين الفسخ وعدمه . . . إلخ " .
يمكن منع دعوى الخيار في المقام ، لامكان دعوى انفساخ المعاملة من جهة عدم
القدرة على الاستيفاء والانتفاع الذي هو محط العقد ، وليس المقام من قبيل ملك
المنفعة ، فيجئ خياره من جهة فوت خصوصية المنفعة المملوكة ، وحينئذ قياس
المقام بباب الإجارة منظور فيه جدا ، وعمدة النكتة الفارقة فيهما هو الذي أشرنا إليه
في الحاشية السابقة من أن عقد الإجارة مملك للمنفعة بمنشئها من القابلية للعين
الموجودة بعين وجودها ، فما دام كانت العين على قابليتها حين المنفعة الكذائية كان
العقد صحيحا موجبا لضمان المسمى ، غاية الأمر تلف الخصوصية قبل القبض - ولو
بغصب الغاصب - منشأ للخيار ، وأما في المقام ما هو طرف المعاملة ليس إلا نفس
الانتفاع ، ونتيجة المعاملة ليست أيضا إلا مجرد تسليطه عليه بضمان المسمى من
حصة الحاصل ، فمع انعدام الانتفاع المزبور لا يبقى مجال بقاء المعاملة على صحتها ،
لعدم وجود ما يصلح لسلطنة عليه الذي هو نتيجة هذه المعاملة ، وحينئذ فإن كان
انعدام الانتفاع المزبور بتقصير منه ، فيكون يده على العين بما لها من القابلية المزبورة
يد ضمان لمنافعها الغير المستوفاة واقعا ، قبال الإجارة الموجب في هذا الفرض
لضمان المسمى لعدم بطلان المعاملة بهذا المقدار ، وأما إن لم يكن بتقصير منه ، فإن
لم يكن العين على يده ، بما لها من القابلية رأسا ، بأن غصبها غاصب ، فلا ضمان عليه
أيضا ، وإنما الضمان على الغاصب لمالكها بالقيمة الواقعية - وإن كانت العين على
يده - بأن كان المانع من الأعذار العامة المانعة عن الانتفاع بها رأسا فربما يكشف
تعليقة على العروة — صفحة 283
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٨٣