ماله بما هو ماله لا عوض فمثل هذا الإذن لا يوجب إباحته ، ولا يرفع ضمانا ، لعدم
كون قصده هتك ماله بما هو ماله كما لا يخفى .
قوله " أو لا ، فيجب . . . إلخ " .
ذلك كذلك لو لم يكن داعيه على العمل الوفاء بما عقدا عليه ، وإلا فهو
بمنزلة العمل بداعي أمر غيره كما هو الشأن أيضا في صورة جهلهما ، فلازمه الحكم
بالضمان في المقام أيضا .
مسألة 17 : " منقصة له . . . إلخ " .
في غير النقص المال الراجع إلى الغبن في المعاملة ثبوت الخيار منظور فيه ، إذ هو
حينئذ من قبيل تخلف الداعي ، اللهم ( إلا ) أن يجعل مثل هذه الخصوصيات نظير
الأوصاف من الشرائط الضمنية الارتكازية ، وفيه نظر بعد عدم ظهور في تعلق
العقد بالخصوصية ، كي به يستكشف تعلق غرضه الأقصى بمقتضى نفس عقده به ،
وبمثل هذه الجهة ربما يفرق بين الأوصاف المأخوذة في المبيع ، وغيرها كما هو ظاهر .
مسألة 17 : " الشركة . . . إلخ " .
في مال الإجارة .
فصل العين المستأجرة
قوله " لكن الأقوى . . . إلخ " .
لولا قرب احتمال جريان مناط الحكم في العارية بالنسبة إلى المقام في القوة
نظر ، لظهور الأدلة في كون الأمانة مانعة عن الضمان الفائت باقتضاء طبع اليد
فيلزم أن يكون الشرط مقتضيا على خلاف اقتضاء الأمانة فيكون مخالفا لمقتضى
السنة ، فيبطل ، اللهم ( إلا ) أن يقال : أن ذلك كذلك لو كانت الأمانة بذاتها مانعة ،
وإلا فلو كان ذلك من لوازم إطلاقها فلا يرد مثل هذا الاشكال ، لا يقال : إنه
كذلك لو كان وجه الجمع بين أدلة الشروط ، وأدلة الأحكام بنفي اطلاقها بالنسبة
إلى العنوان الثانوي ، وهو بمعزل من التحقيق ، بل مرجع الجمع بينهما إلى عدم
تعليقة على العروة — صفحة 258
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٥٨