تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
بصائم ، فأرسلت إليه بقدح لبن وهو واقف على بعيره فشربه ) ( 1 ) . وروى الشيخان ، عن ميمونة بنت الحارث - رضي الله تعالى عنها - زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها قالت : ( إن الناس شكوا في صيام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم عرفة فأرسلت إليه ميمونة بحلاب اللبر ، وهو واقف في الموقف ، فشرب منه والناس ينظرون إليه ) ( 2 ) . وروى ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال : ( حججت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم عرفة ، ومع أبي بكر ، ومع عثمان ، فلم يصوموه ، وأنا لا أصومه ، ولا آمر به ، ولا أنهى عنه ) ( 3 ) . السادس : في صيامه - صلى الله عليه وسلم - الأسبوع والأيام البيض : وروى الإمام أحمد ، والترمذي - وحسنه - وابن ماجة ، عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصوم الاثنين ، والخميس ، قيل يا رسول الله : إنك تصوم الاثنين والخميس ؟ فقال : ( إن يوم الاثنين والخميس ، يغفر الله تعالى فيهما لكل مسلم ، إلا كل متهاجرين يقول : دعهما حتى يصطلحا ، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم ) ( 4 ) . وروى الترمذي - وحسنه - والنسائي ، وابن ماجة ، عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يتحرى صيام الاثنين ، والخميس ) ( 5 ) . وروى الإمام أحمد ، وأبو داود ، والنسائي ، عن أسامة بن زيد - رضي الله تعالى عنه - قال : قلت يا رسول الله : تصوم لا تكاد تفطر ، وتفطر لا تكاد تصوم ، إلا يومين إن دخلا في صيامك وإلا صمتهما ؟ ، قال : ( أي يومين ) ؟ قلت : يوم الاثنين ، ويوم الخميس قال : ( ذانك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين ، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم ) ( 6 ) . وروى مسلم ، عن أبي قتادة قال : سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صوم الاثنين ، فقال : ( فيه ولدت ، وفيه أنزل علي ) ( 7 ) . وروى النسائي ، عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يفطر الأيام البيض في حضر ولا سفر ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) البخاري 4 / 278 حديث ( 1988 ) ومسلم 2 / 791 حديث ( 110 / 1123 ) . ( 2 ) البخاري 4 / 278 ( 1989 ) ومسلم ( 2 / 791 ) حديث ( 112 / 1124 ) . ( 3 ) الترمذي 3 / 125 ( 751 ) . ( 4 ) الترمذي 3 / 122 ( 747 ) وابن ماجة 1 / 553 ( 1740 ) . ( 5 ) الترمذي 3 / 121 ( 745 ) والنسائي 4 / 172 وابن ماجة 1 / 553 ( 1739 ) . ( 6 ) أحمد 5 / 201 وأبو داود 2 / 325 ( 2436 ) والنسائي 4 / 171 . ( 7 ) مسلم ( 2 / 818 ) حديث ( 196 ، 197 ، 198 / 1161 ) وانظر البغوي في الشرح 3 / 525 . ( 8 ) النسائي 4 / 168 .