تعرض فيها الأعمال على الله ، فأحب أن يعرض لي فيهما عمل صالح ) ( 1 ) .
وروى أبو يعلى - بإسناد حسن - عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم -
كان يصوم شعبان كله ، قلت يا رسول الله : أحب الشهور إليك أن تصومه شعبان ) ، قال : ( إن الله
يكتب كل نفس منية تلك السنة ، فأحب أن يأتيني أجلي وأنا صائم ) ( 2 ) .
وروى الحارث بن أبي أسامة ، عن كثير بن مرة - رحمه الله تعالى - مرسلا : أن رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إن ربكم - عز وجل - يطلع ليلة النصف من شعبان لإى خلقه ، فيغفر لهم
كلهم ، إلا أن يكون مشركا ، أو مصارما ) ، قال : وما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم شعبان ،
فيدخل رمضان ، وهو صائم .
الخامس : في صيامه - صلى الله عليه وسلم - عشر ذي الحجة ، والمراد بها :
الأيام التسعة من أول ذي الحجة :
روى الإمام أحمد ، وأبو داود ، والنسائي ، عن هنيدة بن خالد ، عن امرأته ، عن بعض
أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - وسماها في رواية النسائي : حفصة ، قالت : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يصوم تسع ذي الحجة ) ( 3 ) .
وروى الإمام أحمد ، والنسائي ، عن حفصة - رضي الله تعالى - قالت : ( أربع لم يكن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعهن : صيام عاشوراء ، والعشر ، وثلاثة أيام من كل شهر وركعتين قبل
الغداة ) ( 4 ) .
وروى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة ، عن عائشة - رضي الله تعالى عنها -
قالت : ( ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم - صائما في العشر قط ) ( 5 ) .
وروى الطبراني ، من طريق إبراهيم بن إسحاق الصيني ، عن عمر - رضي الله تعالى عنه -
قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا فاته شئ من رمضان قضاه في عشر ذي الحجة ) ( 6 ) .
وروى الشيخان ، عن أم الفضل بنت الحارث - رضي الله تعالى عنها - ( أن ناسا تماروا
عندها يوم عرفة ، في صيام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال بعضهم هو صائم ، وقال بعضهم : ليس
هامش
( 1 ) أحمد في المسند 5 / 201 .
( 2 ) قال الهيثمي 3 / 192 فيه مسلم بن خالد الزنجي وفيه كلام وقد وثق .
( 3 ) أحمد في المسند 5 / 171 والنسائي 4 / 190 .
( 4 ) أحمد 6 / 287 والنسائي 4 / 189 .
( 5 ) أبو داود 2 / 325 ( 2439 ) والترمذي 3 / 129 ( 756 ) وابن ماجة 1 / 551 ( 1729 ) .
( 6 ) الطبراني في الأوسط والصغير قال الهيثمي 3 / 179 فيه إبراهيم بن إسحاق ضعيف .