تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
عنها - قالت : إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليصومه - يعني عاشوراء ، ويأمرنا بصيامه ، حتى إن كان ليدعو بصبيانه وصبيان فاطمة المراضع في ذلك اليوم ، فيتفل في أفواههم ، ويقول لأمهاتهم : لا ترضعوهم إلى الليل وكان ريقه يجزئهم ) ( 1 ) . وروى الإمام أحمد ، والشيخان ، وأبو داود ، وابن ماجة ، عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : ( قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة فرأى اليهود تصوم عاشوراء ، فقال : ( ما هذا اليوم ؟ ) قالوا : يوم صالح نجا الله عز وجل فيه موسى وبني إسرائيل من عدوهم ، فصامه موسى شكرا ، فنحن نصومه ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( نحن أحق وأولى بموسى منكم ) فصامه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمر بصيامه ) ( 2 ) . وروى الإمام أحمد ، عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : ( مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوم من اليهود وقد صاموا يوم عاشوراء فقال : ( ما هذا من الصوم ؟ ) قالوا : هذا يوم نجى الله فيه موسى ، وبني إسرائيل من الغرق ، وأغرق فيه فرعون ، وهذا يوم استوت فيه السفينة على الجودي فصامه نوح وموسى شكرا لله عز وجل ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( أنا أحق بموسى ونوح ، وأحق بصيام هذا اليوم ، فأمر أصحابه بالصوم ) ( 3 ) . وروى الشيخان ، عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : ( ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتحرى صيام يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم ، يوم عاشوراء - وهذا الشهر يعني شهر رمضان ) ( 4 ) . وروى عبد الله ابن الإمام أحمد ، والبزار عن علي - رضي الله تعالى عنه - ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصوم عاشوراء ويأمر به ) ( 5 ) . وروى الطبراني ، عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يتوخى فضل صوم يوم على يوم بعد رمضان إلا عاشوراء ) ( 6 ) . وروى مسلم ، والبرقاني ، عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( لئن بقيت ) وفي لفظ ( إن عشت - إن شاء الله - إلى قابل لأصومن التاسع )
هامش
( 1 ) الطبراني في الكبير والأوسط وقال الهيثمي 3 / 86 هذا الخبر روته عليلة من أمها رزينة وعليلة ومن فوقها لم أجد من ترجمهن . ( 2 ) أحمد 1 / 291 والبخاري 4 / 287 حديث ( 2004 ) ومسلم ( 2 / 795 ) حديث ( 127 / 1130 ) وأبو داود 2 / 326 ( 2444 ) وابن ماجة 1 / 352 ( 1734 ) . ( 3 ) أحمد في المسند 2 / 359 . ( 4 ) البخاري ( 4 / 287 ) حديث ( 2006 ) ومسلم ( 2 / 797 ) حديث ( 131 / 1132 ) . ( 5 ) البزار كما في الكشف 1 / 490 ( 1044 ) وفيه جابر الجعفي ضعيف . ( 6 ) ذكره الهيثمي في المجمع 3 / 186 .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 431 | الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض / الصالحي الشامي