تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
عنها - قالت : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم حتى نقول لا يفطر ، ويفطر حتى نقول لا يصوم ) ) ( 1 ) . وروى النسائي ، وأبو يعلى ، عن أسامة بن زيد - رضي الله تعالى عنهما - ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يسرد الصوم فيقال لا يفطر ، ويفطر فيقال لا يصوم ) ( 2 ) . وروى الشيخان ، والنسائي ، عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : ما صام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهرا كاملا غير رمضان ، وكان يصوم حتى يقول القائل لا والله ما يفطر ، ويفطر حتى يقول القائل لا والله لا يصوم ، زاد النسائي ( وما صام شهرا متتابعا غير رمضان منذ قدم المدينة ) ( 3 ) . الثالث : في سيرته - صلى الله عليه وسلم - في صيامه يوم عاشوراء : روى الأئمة : مالك ، والشافعي ، وأحمد ، والشيخان ، وأبو داود ، والترمذي ، وابن ماجة ، عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : ( كان يوم عاشوراء يوما تصومه قريش في الجاهلية ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصومه في الجاهلية - فلما قدم المدينة صامه ، وأمر بصيامه ، فلما فرض رمضان كان هو الفريضة ، وترك عاشوراء ، فمن شاء صامه ، ومن شاء تركه ) ( 4 ) . وروى الإمامان : الشافعي ، وأحمد والشيخان ، وأبو داود ، وابن ماجة ، عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - ( أن أهل الجاهلية كانوا يصومون عاشوراء وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صامه والمسلمون قبل أن ينزل فرض رمضان ، فلما افترض رمضان ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( إن عاشوراء من أيام الله فمن شاء صامه ، ومن شاء تركه ) ( 5 ) . وروى مسلم عن جابر بن سمرة - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا بصيام يوم عاشوراء ، ويحثنا عليه ، ويتعاهدنا عنده ) فلما فرض رمضان لم يأمرنا ، ولم ينهنا ولم يتعاهدنا عنده ( 6 ) . وروى ابن أبي عاصم ، وابن منده ، عن رزينة خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رضي الله تعالى
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 6 / 153 والبخاري 4 / 251 حديث ( 1969 ومسلم ( 2 / 810 ) حديث ( 172 / 1156 ) وأبو داود 2 / 324 ( 2434 ) والبغوي في شرح السنة 3 / 511 . ( 2 ) النسائي 4 / 171 . ( 3 ) تقدم . ( 4 ) البخاري 4 / 287 حديث ( 2002 ) ومسلم ( 2 / 792 ) حديث ( 113 / 1125 ) وأبو داود 2 / 326 ( 2442 ) والترمذي 3 / 127 ( 753 ) وابن ماجة ( 1733 ) . ( 5 ) أحمد 2 / 143 وانظر التخريج السابق . ( 6 ) مسلم ( 2 / 794 ) حديث ( 125 / 1128 ) .