تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
وروى الطيالسي ، وأحمد ، وابن أبي شيبة ، واللفظ للأول ، عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : بكت النساء على رقية ، فجعل عمر ينهاهن ، أو يضربهن ) . وفي رواية : ( فجعل عمر يضربهن بسوطه ، فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده وقال : ( دعهن ) وقال : ( أبكين وإياكن ونعيق الشيطان ، فإنه ما كان من العين والقلب فمن الرحمة ، وما كان من اللسان واليد فمن الشيطان ) ، ورجعت فاطمة تبكي على شفير قبر رقية ، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح الدموع عن وجهها بيده ، أو قال : ( بالثوب ) ( 1 ) . وروى مسدد - برجال ثقات - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن - رحمه الله تعالى - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عاد رجلا من بني معاوية فوجده قد احتضر ، ونساؤه تبكيه ، فذهب الرجال يوزعون النساء ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( دعوهن فإذا وجبت فلا تسمعن صوت نائحتهم ) . وروى الطيالسي ، والجنيدي ، وعبد ، وابن حبان ، عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنازة فرأى عمر نساء يبكين فتناولهن ، أو صاح بهن ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( يا عمر دعهن ، فإن العين دامعة ، والنفس مصابة ، والعهد قريب ) ( 2 ) . وروى الإمام أحمد ، وأبو داود ، والترمذي ، وقال : حسن صحيح ، وابن ماجة ، عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : ( رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبل عثمان بن مظعون ، وهو ميت ، وعيناه تذرفان حتى رأيت الدموع تسيل على وجهه ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في المسند 1 / 237 . ( 2 ) أخرجه ابن ماجة 1 / 505 ( 1587 ) والحاكم في المستدرك 1 / 381 . ( 3 ) أخرجه أبو داود 3 / 201 ( 3163 ) والترمذي 3 / 314 ( 989 ) وابن ماجة 1 / 468 ( 1456 ) .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 357 | الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض / الصالحي الشامي