تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
الباب الرابع في سيرته - صلى الله عليه وسلم - في غسل الميت ، وتكفينه وفيه نوعان : الأول في غسل الميت والكفن ، وبزاقه على بعض أصحابه - صلى الله عليه وسلم - . روى الأئمة ، والدارقطني ، عن أم عطية - رضي الله تعالى عنها - قالت : ( دخل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . حين توفيت ابنته ، فقال : ( اغسلنها ثلاثا ، أو خمسا ، أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر ، واجعلن في الآخرة كافورا ، أو شيئا من كافور ، وابدأن بميامنها ، ومواضع الوضوء منها ، فإذا فرغتن فآذنني ) ، قال : فضفرنا شعرها ثلاثة قرون ، فألقيناه خلفها ، فلما فرغنا آذناه فأعطانا حقوه فقال : ( أشعرنها إياه ) ( 1 ) . وروى الإمام أحمد ، وأبو داود ، عن ليلى الثقفية - رضي الله تعالى عنها - قالت : ( كنت فيمن غسل أم كلثوم بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند وفاتها ، فكان أول ما أعطانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحقاء ، ثم الدرع . ثم الخمار ثم الملحفة ، ثم أدرجت بعد في الثوب الآخر ، قالت ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند الباب معه كفنها يناولنا ثوبا ثوبا ) ( 2 ) . وروى الشيخان ، عن جابر - رضي الله تعالى عنه - قال : ( أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن أبي بعد ما دفن فأخرجه فنفث فيه من ريقه ، وألبسه قميصه ) ( 3 ) . وروى الإمام أحمد برجال ثقات - والرجل المبهم لم يسم - عن شيخ من قيس ، عن أبيه ، قال : جاءنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعمدنا بكرة صعبة لا يقدر عليها ، فدنا منها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمسح ضرعها ، فحفل ، فاحتلب قال : فلما مات أبي جاء وقد شددته في كفنه ، وأخذت سلاءة فشددت بها الكفن ، فقال : ( لا تعذب أباك بالسلاء ) ثم كشف عن صدره ، وألقى السلاء ثم بزق على صدره ، حتى رأيت بياض رضاض بزاقه على صدره ) ( 4 ) . الثاني : فيمن غسله النبي - صلى الله عليه وسلم - بيده ، وكفنه وصلى عليه ، وأدخله قبره . روى عبد بن حميد ، والحارث بن أبي أسامة - بسند ضعيف - عن عبد الله بن أوفى
هامش
( 1 ) أخرجه مالك في الموطأ 1 / 222 والبخاري 3 / 150 ( 1253 ) ومسلم 1 / 646 ، 647 ( 36 - 939 ) وأحمد 5 / 85 وأبو داود 3 / 197 ( 3142 ) . ( 2 ) أخرجه أحمد 6 / 308 وأبو داود 3 / 200 ( 3157 ) . ( 3 ) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز ( 1270 ) . ( 4 ) أخرجه أحمد 5 / 73 .