الباب الخامس
في سيرته - صلى الله عليه وسلم - في الجنازة
وفيه أنواع :
الأول : في مشيه - صلى الله عليه وسلم - مع الجنازة .
وروى ابن أبي شيبة برجال ثقات - عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كنت
مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنازة أمشي فإذا مشيت سبقني فأهرول فأسبقه ، فالتفت إلى رجل
إلى جنبي ، فقلت : تطوى له الأرض ، وخليل الرحمن إبراهيم ) .
وروى الطيالسي ، ومسدد ، عن أنس - رضي الله تعالى عنه . ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر عليه
بجنازة ، وهي يسرع بها ، وهي تمخض مخض الزق ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( عليكم
بالقصد في المشي بجنائزكم ) قالها مرتين ) ( 1 ) .
وروى أبو داود ، والترمذي ، والبيهقي - بسند ضعيف - عن عبادة بن الصامت - رضي
الله تعالى عنه - قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا تبع الجنازة لم يقعد حتى توضع في اللحد ،
فعرض له حبر فقال : هكذا نصنع يا محمد ، فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال : ( خالفوهم ) ( 2 ) .
وروى الإمام أحمد ، وأبو يعلى - برجال ثقات - عن عثمان - رضي الله تعالى عنه - قال :
( رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى جنازة فقام لها ) ( 3 ) .
وروى الإمام أحمد ، عن أبي سعيد بن زيد - رضي الله تعالى عنه - أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرت عليه جنازة فقام ) ) ( 4 ) .
وروى الشيخان ، عن جابر - رضي الله تعالى عنه - قال : مرت جنازة فقام لها
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقمنا معه فقلنا يا رسول الله : إنها يهودية ، فقال : ( إن للموت فزعا ، فإذا
رأيتم الجنازة فقوموا ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في المسند 4 / 406 .
( 2 ) أخرجه أبو داود 3 / 203 ( 3173 ) والترمذي 3 / 340 ( 1020 ) والبيهقي 4 / 28 .
( 3 ) ذكره الهيثمي في المجمع 3 / 30 وعزاه لأحمد والبزار وقال وفيه موسى بن عمران بن مناح ولم أجد من ترجمه بما
يشقي وهو في الكشف ( 1 / 392 ) ( 834 ) .
( 4 ) أخرجه أحمد 4 / 164 وذكره الهيثمي في المجمع 3 / 30 وعزاه لأحمد وقال وفيه جابر الجعفي وفيه كلام كثير وقد
وثق .
( 5 ) أخرجه البخاري 3 / 213 ( 1311 ) ومسلم 2 / 660 ، 661 78 - 960 ) والنسائي 4 / 46 ( 1922 ) وابن ماجة
1 / 492 ( 1543 ) وأحمد في المسند 2 / 278 ، 343 .