الباب الثاني
في سيرته - صلى الله عليه وسلم - في المعتضرين
روى الإمام أحمد ، ومسلم والأربعة ، عن أم سلمة والبزار والطبراني ، عن أبي بكرة
- رضي الله تعالى عنهما - ومسدد عن أبي قلابة - رحمه الله تعالى - مرسلا برجال ثقات ( أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل على أبي سلمة يعوده فوافق دخوله عليه ، وخروج نفسه فتكلم أهله
عند ذلك بنحو ما يتكلم أهل الميت عنده ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( لا تدعوا على أنفسكم
إلا بخير فإن الملائكة تحضر الميت فيؤمنون على دعاء أهله ) فأغمضه ، وقد شق بصرة ، وقال :
( إن الروح إذا قبض تبعه البصر ) ، ثم قال : ( اللهم اغفر لأبي سلمة ، وارفع درجته في المهديين ،
وأعظم نوره ، واخلفه في عقبه ) . وفي لفظ ( واخلفه في تركته في الغابرين ، واغفر لنا وله يا رب
العالمين ، وافسح له في قبره ، ونور له فيه ) . وفي لفظ : ( أسع له في قبره ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم 2 / 634 ( 7 - 920 ) والبيهقي 3 / 384 وأحمد 6 / 291 ، 306 ، 322 وأبو داود 3 / 190 ( 3118 )
وابن ماجة 1 / 465 ( 1447 ) وذكره الهيثمي في المجمع 2 / 333 وعزاه للبزار والطبراني في الأوسط بنحوه وقال
وفيه محمد بن أبي النوار وهو مجهول .