فليأت مأسدة تسن سيوفها * بين المذاد وبين جزع الخندق
دربوا بضرب المعلمين فأسلموا * مهجات أنفسهم لرب المشرق
في عصبة نصر الاله نبيه * بهم وكان بعبده ذا مرفق
في كل سابغة تخط فضولها * كالنهي هبت ريحه المترقرق
بيضاء محكمة كأن قتيرها * حدق الجنادب ذات شك موثق
جدلاء يحفزها نجاد مهند * صافي الحديدة صارم ذي رونق
تلكم مع التقوى تكون لبأسنا * يوم الهياج وكل ساعة مصدق
نصل السيوف إذا قصرن بخطونا * قدما ونلحقها إذا لم تلحق
فترى الجماجم ضاحيا هاماتها * بله الأكف كأنها لم تخلق
نلقى العدو بفخمة ملمومة * تنفي الجموع كفصد رأس المشرق
ونعد للأعداء كل مقلص * ورد ومحجول القوائم أبلق
تردي بفرسان كأن كماتهم * عند الهياج أسود طل ملثق
صدق يعاطون الكماة حتوفهم * تحت العماية بالوشيح المزهق
أمر الاله بربطها لعدوه * في الحرب إن الله خير موفق
لتكون غيظا للعدو وحيطا * للدار إن دلفت خيول النزق
ويعيننا الله العزيز بقوة * منه وصدق الصبر ساعة نلتقي
ونطيع أمر نبينا ونجيبه * وإذا دعا لكريهة لم نسبق
ومتى ينادي للشدائد نأتها * ومتى نرى الحومات فيها نعنق
من يتبع قول النبي فإنه * فينا مطاع الامر حق مصدق
فبذاك ينصرنا ويظهر عزنا * ويصيبنا من نيل ذاك بمرفق
إن الذين يكذبون محمدا * كفروا وضلوا عن سبيل المتقي
وقال كعب بن مالك رضي الله عنه أيضا :
ألا أبلغ قريشا أن سلعا * وما بين العريض إلى الصماد
نواضح في الحروب مدربات * وخوض ثقبت من عهد عاد
رواكد يزخر المرار فيها * فليست بالجمام ولا الثماد
كأن الغاب والبردي فيها * أجش إذا تبقع للحصاد
ولم نجعل تجارتنا اشتراءاك * حمير لأرض دوس أو مراد
بلاد لم تثر إلا لكيما * نجالد إن نشطتم للجلاد
سبل الهدى والرشاد — صفحة 395
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٩٥