تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
( ولا يجدون لهم من دون الله ) أي غيره ( وليا ) ينفعهم ( ولا نصيرا ) يدفع الضر عنهم ( قد يعلم الله المعوقين ) المثبطين ( منكم والقائلين لاخوانهم هلم ) تعالوا ( إلينا ولا يأتون البأس ) القتال ( إلا قليلا ) رياء وسمعة ( أشحة عليكم ) وبالمعاونة جمع شحيح وهو حال من ضير يأتون ( فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي ) كنظر أو كدوران الذي ( يغشى عليه من الموت ) أي سكراته ( فإذا ذهب الخوف ) وحيزت الغنائم ( سلقوكم ) آذوكم وضربوكم ( بألسنة حداد أشحة على الخير ) أي الغنيمة يطلبونها ( أولئك لم يؤمنوا ) حقيقة ( فأحبط الله أعمالهم وكان ذلك ) الاحباط ( على الله يسيرا ) بإرادته ( يحسبون الأحزاب ) من الكفار ( لم يذهبوا ) إلى مكة لخوفهم منهم ( وإن يأت الأحزاب ) كرة أخرى ( يودوا لو أنهم بأدون في الاعراب ) أي كائنون في الاعراب ( يسئلون عن أنبائكم ) أخباركم مع الكفار ( ولو كانوا فيكم ) هذه الكرة ( ما قاتلوا إلا قليلا ) رياء وخوفا عن التعبير ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة ) بكسر الهمزة وضمها ( حسنة ) اقتداء به في القتال والثبات في مواطنه ( لمن ) بدل من لكم ( كان يرجو الله ) يخافه ( واليوم الآخر وذكر الله كثيرا ) بخلاف من ليس كذلك ( ولما رأى المؤمنون الأحزاب ) من الكفار ( قالوا : هذا ما وعدنا الله ورسوله ) من الابتلاء والنصر ( وصدق الله ورسوله ) في الوعد ( وما زادهم ) ذلك ( إلا إيمانا ) تصديقا بوعد الله ( وتسليما ) لامره . ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) من الثبات مع النبي ( فمنهم من قضى نحبه ) مات أو قتل في سبيل الله ( ومنهم من ينتظر ) ذلك ( وما بدلوا تبديلا ) في العهد وهم بخلاف حال المنافقين ( ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء ) بأن يميتهم على نفاقهم ( أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا ) لمن تاب ( رحيما ) به ( ورد الله الذين كفروا ) أي الأحزاب ( بغيظهم لم ينالوا خيرا ) مرادهم من الظفر بالمؤمنين ( وكفى الله المؤمنين القتال ) بالريح والملائكة ( وكان الله قويا ) على إيجاد ما يريده ( عزيزا ) [ الأحزاب من 9 : 25 ] غالبا على أمره .

ذكر بعض ما قيل فيها من أشعار المسلمين

قال كعب بن مالك رضي الله عنه يجيب ضرار بن الخطاب عن قصيدة قالها : وسائلة تسائل ما لقينا * ولو شهدت رأتنا صابرينا صبرنا لا نرى لله . . عدلا * على ما نابنا . . متوكلينا وكان لنا النبي وزير صدق * به نعلو البرية أجمعينا نقاتل معشرا ظلموا وعقوا * وكانوا بالعداوة مرصدينا
سبل الهدى والرشاد — صفحة 392 | الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض / الصالحي الشامي