به غيره ، وهذا شأن أسماء الرب تعالى وأسماء كتابه وأسماء نبيه ، وهي أعلام دالة على معان ،
هي أوصاف فلا يضاد فيها العلمية الوصف بخلاف غيرها من أسماء المخلوقين .
الخامس عشر : فإن قلت : لم خص إبراهيم دون غيره من الأنبياء عليهم الصلاة
والسلام ؟ .
أجيب بأنه خص بذلك ، لأنه منادي الشريعة حيث أمره الله تعالى بقوله : ( وأذن في
الناس بالحج ) [ الحج 27 ] ومحمد - صلى الله عليه وسلم - كان منادي الدين لقوله تعالى : ( إنا سمعنا
مناديا ينادي للإيمان ) [ آل عمران 193 ] أو لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - باتباعه ، لا سيما في أركان
الحج أو لقوله : ( واجعل لي لسان صدق في الآخرين ) [ الشعراء 84 ] أو مكافأة لما فعل
حيث دعا لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - بقوله : ( ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم
الحساب ) [ إبراهيم 41 ] .
السادس عشر : قيل : المراد بالمقعد المقرب المقام المحمود وجلوسه على العرش ،
والمراد به الوسيلة .
وقال الطيبي : إن له - صلى الله عليه وسلم - مقامين مختصين به .
أحدهما : مقام حلول الشفاعة والوقوف على يمين الرحمن حيث يغبطه فيه الأولون
والآخرون . وثانيهما : مقعده من الجنة ومنزله الذي لا ينزل بعده .
السابع عشر : اختلف في أفضلية كيفية الصلاة .
قال البارزي : اللهم ، صلى على محمد ، وعلى آل محمد أفضل صلواتك عدد معلوماتك
فإنه أبلغ فيكون أفضل .
وقال القاضي حسين : أن يقول اللهم ، صلى على محمد كما هو أهله ومستحقه .
وقال صاحب القاموس في كتابه في الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بعضهم : اللهم
صلى على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى كل نبي وملك وولي عدد الشفع والوتر وعدد
كلمات ربنا التامات المباركات .
وقال بعضهم : اللهم ، صلى على محمد عبدك ونبيك ورسولك النبي الأمي وعلى آله
وأزواجه وذريته وسلم عدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك . قال الحافظ
السخاوي : ومال إليه شيخنا - أي الحافظ ابن حجر - .
وقيل : اللهم ، صلى على محمد ، وعلى آل محمد ، كلما ذكره الذاكرون وكلما سهما
عنه الغافلون حكاه الرافعي عن إبراهيم المروزي .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 442
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤٤٢