الباب السادس
في المواطن يستحب الصلاة عليه فيها - صلى الله عليه وسلم -
وفيه أنواع :
الأول : في يوم الجمعة وليلتها .
روى الإمام أحمد في مسنده ، وابن أبي عاصم في الصلاة له والبيهقي في حياة الأنبياء
وشعب الإيمان وغيرهما من تصانيفه وأبو داود والنسائي وابن ماجة في سننهم وابن حبان وابن
خزيمة في صحيحيهما والحاكم وقال : هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه
عن أوس بن أوس - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إن من أفضل أيامكم
يوم الجمعة ، فيه خلق آدم ، وفيه قبض ، وفيه النفخة ، وفيه الصعقة ، فأكثروا علي من الصلاة
فيه ، فإن صلاتكم معروضة علي ) قالوا : يا رسول الله ، وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت
- يعني بليت - قال : ( إن الله عز وجل حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء ) .
وروى البيهقي بسند حسن ، لا بأس به - عن أبي أمامة - رضي الله تعالى عنه - قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( أكثروا من الصلاة علي في كل يوم جمعة ، فإن صلاة أمتي تعرض علي
في كل يوم جمعة ، فمن كان أكثرهم علي صلاة كان أقرب مني منزلة ) .
وروى ابن ماجة - برجال ثقات - عن أبي الدرداء - رضي الله تعالى عنه - قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( أكثروا من الصلاة علي في يوم الجمعة ، فإنه يوم مشهود تشهده
الملائكة ، وإن أحدا لن يصلي علي إلا عرضت علي صلاته حتى يفرغ منها ، قال قلت : وبعد
الموت قال : وبعد الموت ، إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء ) فنبي الله حي
يرزق في قبره .
وروى الحاكم - وقال : صحيح الإسناد - والبيهقي في شعب الإيمان ، وحياة الأنبياء في
قبورهم عن أبي مسعود الأنصاري - رضي الله تعالى عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ( أكثروا
من الصلاة علي في يوم الجمعة ، فإنه ليس أحد يصلي علي يوم الجمعة إلا عرضت علي
صلاته ) .
وروى ابن بشكوال في كتابه في الصلاة النبوية - بسند ضعيف - عن عمر بن الخطاب
- رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( أكثروا الصلاة علي في الليلة الغراء ،
واليوم الأزهر فإن صلاتكم تعرض علي ، فأدعوا لكم وأستغفر ) .
وروى الطبراني - بسند لا بأس به في المتابعات - عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن
سبل الهدى والرشاد — صفحة 444
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤٤٤