التاسع : ( الحميد ) فعيل من الحمد ، بمعنى محمود : وأبلغ منه وهو من حصل له من
صفات الحمد أكملها .
وقيل : هو بمعنى الحامد أي يحمد أفعال عباده .
و ( المجيد ) من المجد وهو صفة الإكرام ، ومناسبة ختم الدعاء بهذين الاسمين
العظيمين أن المطلوب تكريم الله لنبيه وثناؤه عليه والتنويه به وزيادة تقريبه وذلك مما يستلزم
طلب الحمد والمجد له .
العاشر : تقدم في بعض الأحاديث ( الأعلين ) وهو بفتح اللام ، ويظهر أن المراد به الملأ
الأعلى وهم الملائكة ، لأنهم يسكنون السماوات ، والجن هم الملأ الأسفل ، لأنهم سكان
الأرض .
و ( المصطفون ) وهو بفتح الطاء والفاء أي المختارين من أبناء جنسهم .
فمن الأنبياء نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى أولو العزم وهو سيدهم .
ومن الملائكة كثيرون حملة العرش ، وجبريل ، وميكائيل ، ومن شهد بدرا .
وقيل : المصطفون هم الذين أعدهم صفوة لصفائهم من الأدناس .
وقيل : هم الذين وجدوه وآمنوا به .
وقيل : هم أصحابه .
وقيل : هم أمته .
والمقربون : المراد بهم الملائكة ، وعن ابن عباس : هم حملة العرش وبه جزم البغوي .
وقيل : الملائكة الكروبيون عنده الذين حول العرش كجبريل وميكائيل ومن في
طبقتهم .
وقيل : هم الذين لهم تدبير الأحوال السماوية وهم المعنيون بقوله تعالى : ( لن
يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون ) [ النساء 172 ] .
وقيل المقربون سبعة إسرافيل ، وميكائيل ، وجبريل ، ورضوان ، ومالك ، وروح القدس ،
وملك الموت عليهم الصلاة والسلام .
وأما المقربون من البشر المذكورون في قوله تعالى : ( والسابقون السابقون ، أولئك
المقربون ، في جنات النعيم ) [ الواقعة 10 ] فقيل هم السابقون إلى الإسلام .
وعن مقاتل : السابقون من سبق الأنبياء بالإيمان .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 440
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤٤٠