أربعين في آخر خلافة علي بن أبي طالب - رضي الله تعالى عنه - .
قال السهيلي : ذكره عمر بن شبة في كتاب " الكتاب " له . وقال عبد الكريم الحلبي :
معيقيب بن أبي فاطمة الدوسي ، ذكره ابن عساكر وابن الأثير وشيخنا الدمياطي - والله سبحانه
أعلم ] .
الباب الثالث والثلاثون
في استكتابه - صلى الله عليه وسلم - المغيرة بن شعبة - رضي الله تعالى عنه -
قال ابن سعد : قالوا : وكتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لاسقف بني الحارث بن كعب وأساقفة
نجران وكهنتهم ، ومن تبعهم ورهبانهم أن لهم ما تحت أيديهم من قليل وكثير ، من بيعهم
وصلواتهم ورهبانيتهم ، وجوار الله ورسوله ، لا يغير أسقف عن أسقفيته ولا راهب عن رهبانيته ،
ولا كاهن عن كهانته ، ولا يغير حق من حقوقهم ، ولا سلطانهم ، ولا شئ مما كانوا عليه ما
نصحوا وأصلحوا فيما عليهم غير مثقلين بظلم ، ولا ظالمين وكتب المغيرة .
وكتب - عليه الصلاة والسلام - لبني الضباب من بني الحارث بن كعب ، أن لهم سارية
ورافعهم لا يحاقهم فيها أحد ، ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة ، وأطاعوا الله ورسوله ، وفارقوا
المشركين ، وكتب المغيرة .
وكتب - عليه الصلاة والسلام - لبني قنان بن ثعلبة من بني الحارث أن لهم مجلسا ،
وأنهم آمنون على أموالهم وأنفسهم . وكتب المغيرة .
وكتب - عليه الصلاة والسلام - ليزيد بن المحجل الحارث أن لهم نمرة ومساقيها ،
ووادي الرحمن من بين غابتها ، وأنه على قومه من بني مالك وعقبة ، لا يغزون ولا يحشرون ،
وكتب المغيرة بن شعبة .
وكتب - عليه الصلاة والسلام - لعامر بن الأسود عامر بن جوين الطائي أن له ولقومه
طئ ما أسلموا عليه من بلادهم ومياههم ما أقاموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وفارقوا المشركين ،
وكتب المغيرة .
وكتب - عليه الصلاة والسلام - لبني جوين الطائيين ، لمن آمن منهم بالله وأقام الصلاة
وآتى الزكاة وفارق المشركين ، وأطاع الله ورسوله ، وأعطى من المغانم خمس الله وسهم
النبي - صلى الله عليه وسلم - وأشهد على إسلامه ، فإن له أمان الله ومحمد بن عبد الله ، وأن لهم أرضهم
ومياههم وما أسلموا عليه وغدوة الغنم ، من ورائها مبيتة وكتب الميغرة .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 393
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٩٣