يحظ به ، وكتب - عليه الصلاة والسلام - لبني قرة بن عبد الله بن أبي نجيح النبهانيين ، أنه
أعطاهم المظلة كلها ، أرضها وماءها ، وسهلها وجبلها ، حتى يرعون مواشيهم .
وكتب - عليه الصلاة والسلام - لبلال بن الحارث المزني أن له النخل وجزعه وشطره
ذا المزارع والنخل وأن له ما أصلح به الزرع من قدس ، وأن له المضة والجزع والغيلة إن كان
صادقا وكتب معاوية .
قال ابن سعد : جزعه فإنه يعني قرية ، وأما شطره فإنه يعني تجاهه ، وهو في كتاب الله عز
وجل ( فول وجهك شطر المسجد الحرام ) يعني تجاهه ، فالقدس : الخرج وما أشبهه من آلة
السفر ، وأما المضة فاسم الأرض .
وكتب - عليه الصلاة والسلام - لعتبة بن فرقد : هذا ما أعطى النبي - صلى الله عليه وسلم - عتبة بن
فرقد ، أعطاه موضع دار بمكة يبنيها مما يلي المروة ، فلا يحاقه فيها أحد ومن حاقه فإنه لا حق له
وحقه حق " وكتب معاوية
قال الليث بن سعد : توفي معاوية لأربع ليال خلون سنة ستين وسنة بضع وسبعون إلى
الثمانين ، رواه الطبراني .
الباب الثاني والثلاثون
في استكتابه - صلى الله عليه وسلم - معيقيب
بقاف وآخره موحدة ، مصغر ، ابن أبي فاطمة الدوسي من السابقين الأولين ، مولى سعيد
ابن العاص ، ويزعمون أنه دوسي حليف لآل سعيد بن العاص ، أسلم قديما بمكة ، وهاجر إلى
الحبشة ، وقدم على النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة في السفينتين . وكان على خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم - صلى الله عليه وسلم ،
واستعمله أبو بكر وعمر على بيت المال . ونزل به داء الجذام فعولج منه بأمر عمر بالحنظل
فتوقف أمره . وهو قليل الحديث - قاله ابن عبد البر قلت : روينا عنه في الصحيحين حديثا
واحدا ، ليس له فيهما غيره عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن معيقيب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في
الرجل يسوي التراب حيث يسجد قال : إن كنت فاعلا فواحدة . قال ابن عبد البر : عن أبي
راشد مولى معيقيب قال : قلت لمعيقيب : ما لي لا أسمعك تحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم كما يحدث
غيرك ؟ فقال : أما والله إني لمن أقدمهم صحبة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولكن كثرة الصمت خير
من كثرة الكلام .
توفي في آخر خلافة عثمان بن عفان - رضي الله تعالى عنه - ، وقيل : بل توفي سنة
سبل الهدى والرشاد — صفحة 392
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٩٢