الباب الثاني
في ذكر شعرائه - صلى الله عليه وسلم -
مدحه بالشعر جماعة من الصحابة ونسائهم ، جمعهم الحافظ أبو الفتح ابن سيد الناس
في قصيدة ميمية ، ثم شرحها في مجلدة سماه " منح المدح " ورتبهم على حرف المعجم ،
وقارب بهم المائتين ، أما شعراؤه الذين كانوا بسبب المفاضلة عنه والهجاء لكفار قريش فإنهم
ثلاثة :
حسان بن ثابت ، وكانت يقبل بالهجو على أنسابهم .
وعبد الله بن رواحة ، وكان يعيرهم بالكفر .
وكعب بن مالك وكان يخوفهم بالحرب .
وكانوا لا يبالون قبل الاسلام بأهاجي ابن رواحة . [ وبالمؤمن من أهاجي حسان ، فلما
دخل من دخل منهم في الاسلام وجد ألم هجاء ] ( 1 ) ابن رواحة أشد وأشق .
قال في زاد المعاد : وكان أشدهم على الكفار حسان بن ثابت ، وكعب بن مالك
يعيرهم بالشرك والكفر .
الباب الثالث
في ذكر حداته - صلى الله عليه وسلم -
أنجشة : بفتح الهمزة وسكون النون وفتح الجيم وبالشين المعجمة - كان عبدا أسود
حسن الصوت بالحداء فحدا بأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع ، فأسرعت
الإبل فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " يا أنجشة رفقا بالقوارير " رواه الشيخان .
وفي زاد المعاد وفي صحيح مسلم عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : كان
لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاد حسن الصوت ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - : رويدا يا أنجشة لا تكسر القوارير " يعني : ضعفة النساء .
البراء بن مالك ، كان يحدو بالرجال عبد الله بن رواحة ، وعامر بن الأكوع بفتح الهمزة
وسكون الكاف وفتح الواو وبالعين المهملة - وهو عم سلمة بن الأكوع ، استشهد بخيبر .
وروى الطبراني برجال ثقات عن عبد الله بن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال : كان
هامش
( 1 ) ما بين المعكوفين سقط في أ .