جماع أبواب ذكر خطبائه وشعرائه وحداته وحراسه
وسيافه ، ومن كان يضرب الأعناق بن يديه ومن
كان يلي نفقاته وخاتمه وسواكه ونعله ، وترجله
ومن كان يقود به في الاسفار ورعاة إبله وشياهه
ونعله والاذن عليه - صلى الله عليه وسلم
الباب الأول
في ذكر خطيبه - صلى الله عليه وسلم - ثابت بن قيس
- رضي الله تعالى عنه -
هو ثابت بن قيس بن شماس بن زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن
كعب بن الخزرج بن الحارث الأنصاري الخزرجي أمه هند ، يقال له : خطيب الأنصاري ،
وخطيب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالجنة وأخبره أنه من أهلها . رواه
مسلم .
وروى الترمذي - بسند صحيح - أنه - عليه الصلاة والسلام - قال : " نعم الرجل ثابت عن
قيس بن شماس ، استشهد يوم اليمامة في خلافة أبي بكر - رضي الله تعالى عنه - سنة إحدى
عشرة ، فلم يعلم أحد وصى بعد موته فنفذت وصيته غيره .
[ فقد نقل الامام النووي في تهذيب الأسماء واللغات من كتب المغازي ، أنه لما
استشهد كان عليه درع نفيس ، فأخذها رجل ، فرأى رجل ثابتا في منامه ، فقال له ثابت : إني
أريد أن أوصيك وصية ، فإياك أن تقول : هذا حلم فتضيعه ، إني قتلت أمس ، فمر بن رجل ، فأخذ
درعي ، ومنزله في أقصى الناس وعند خبائه فرس يستن في طوله ، وقد كفأ على الدرع ، برمة ،
وفوق البرمة رحل ، فأت خالدا فمره ، فليبعث فليأخذها ، فإذا قدمت المدينة فقل لأبي بكر :
علي من الدين كذا وكذا ، وفلان من رقيقي حر وفلان عتيق ، فأتى الرجل خالدا فبعث إلى
الدرع فأتى بها على ما وصف ، وأخبر أبا بكر يرؤياه فأجاز وصيته ] ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ما بين المعكوفين سقط في أ .