الباب الحادي والثلاثون
في استكتابه - صلى الله عليه وسلم - معاوية بن أبي سفيان
- رضي الله تعالى عنه -
روى الإمام أحمد مرسلا ، ووصله أبو يعلى فقال : عن معاوية والطبراني ورجال أحسد ؟
وأبي يعلى رجال الصحيح ، عن سعيد بن عمرو بن العاص أن أبا هريرة اشتكى ، وأن معاوية أخذ
الإداوة بعد أبي هريرة يتبع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبينا هو يوصي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رفع رأسه
إليه مرة ، أو مرتين ، وهو يتوضأ ، فقال : يا معاوية : إن وليت أمرا فاتق الله واعدل .
ولفظ الطبراني في الصغير : اقبل من محسنهم ، وتجاوز عن مسيئهم ، قال : فما زلت أظن
أني مبتل بعمل ، لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى ابتليت .
وروى الطبراني عن عبد الله بن بشر - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
استأذن أبا بكر وعمر في أمر فقال : أشيروا علي فقالوا : الله ورسوله أعلم فقال : أشيروا علي :
فقالوا الله ورسوله أعلم ، فقال : ادعوا لي معاوية فقال أبو بكر وعمر : أما كان في رسول الله
ورجلين من قريش ما ينفذون أمرهم حتى بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى غلام من غلمان قريش ،
فلما وقف بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : احضروه أمركم وأشهدوه أمركم ، فإنه قوي أمين .
رواه البزار باختصار اعتراض أبي بكر وعمر .
قال أبو الحسن الهيثمي في المجمع : رجاله ثقات ، وفي بعضهم خلاف ، وشيخ البزار
ثقة وشيخ الطبراني لم يوثقه إلا الذهبي في الميزان ، وليس فيه جرح مفسر ، ومع ذلك فهو
حديث منكر .
قلت : ذكر ابن الجوزي هذا الحديث في الموضوعات ، وأعله بمروان بن جناح ، وهو
من رجال أبي داود وابن ماجة ، قال أبو حاتم : يكتب حديثه ولا يحتج به ، وقال الدارقطني : لا
بأس به ، وروى الطبراني برجال وثقوا ، فيهم خلاف ، وفي سنده انقطاع عن مسلمة بن مخلد
- رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لمعاوية : اللهم علمه الكتاب والحساب
ومكن له في البلاد .
وروى الطبراني برجال الصحيح ، عن قيس بن الحرث المذحجي وهو ثقة عن أبي
الدرداء - رضي الله تعالى عنه - قال : ما رأيت أحدا بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشبه صلاة
برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أميركم هذا ، يعني : معاوية ، وروى الطبراني برجال وثقوا وتكلم فيهم .
عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال : ما رأيت أحدا من الناس بعد
سبل الهدى والرشاد — صفحة 390
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٩٠