تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
الباب الحادي والثلاثون في استكتابه - صلى الله عليه وسلم - معاوية بن أبي سفيان - رضي الله تعالى عنه - روى الإمام أحمد مرسلا ، ووصله أبو يعلى فقال : عن معاوية والطبراني ورجال أحسد ؟ وأبي يعلى رجال الصحيح ، عن سعيد بن عمرو بن العاص أن أبا هريرة اشتكى ، وأن معاوية أخذ الإداوة بعد أبي هريرة يتبع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبينا هو يوصي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رفع رأسه إليه مرة ، أو مرتين ، وهو يتوضأ ، فقال : يا معاوية : إن وليت أمرا فاتق الله واعدل . ولفظ الطبراني في الصغير : اقبل من محسنهم ، وتجاوز عن مسيئهم ، قال : فما زلت أظن أني مبتل بعمل ، لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى ابتليت . وروى الطبراني عن عبد الله بن بشر - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استأذن أبا بكر وعمر في أمر فقال : أشيروا علي فقالوا : الله ورسوله أعلم فقال : أشيروا علي : فقالوا الله ورسوله أعلم ، فقال : ادعوا لي معاوية فقال أبو بكر وعمر : أما كان في رسول الله ورجلين من قريش ما ينفذون أمرهم حتى بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى غلام من غلمان قريش ، فلما وقف بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : احضروه أمركم وأشهدوه أمركم ، فإنه قوي أمين . رواه البزار باختصار اعتراض أبي بكر وعمر . قال أبو الحسن الهيثمي في المجمع : رجاله ثقات ، وفي بعضهم خلاف ، وشيخ البزار ثقة وشيخ الطبراني لم يوثقه إلا الذهبي في الميزان ، وليس فيه جرح مفسر ، ومع ذلك فهو حديث منكر . قلت : ذكر ابن الجوزي هذا الحديث في الموضوعات ، وأعله بمروان بن جناح ، وهو من رجال أبي داود وابن ماجة ، قال أبو حاتم : يكتب حديثه ولا يحتج به ، وقال الدارقطني : لا بأس به ، وروى الطبراني برجال وثقوا ، فيهم خلاف ، وفي سنده انقطاع عن مسلمة بن مخلد - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لمعاوية : اللهم علمه الكتاب والحساب ومكن له في البلاد . وروى الطبراني برجال الصحيح ، عن قيس بن الحرث المذحجي وهو ثقة عن أبي الدرداء - رضي الله تعالى عنه - قال : ما رأيت أحدا بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشبه صلاة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أميركم هذا ، يعني : معاوية ، وروى الطبراني برجال وثقوا وتكلم فيهم . عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال : ما رأيت أحدا من الناس بعد