وكتب - عليه الصلاة والسلام - لبني شنخ من جهينة : " بسم الله الرحمن الرحيم " ، هذا
ما أعطى محمد النبي - صلى الله عليه وسلم - بني شنخ من جهينة : أعطاهم ما خطوا من صفينة وما حرثوا ،
ومن حاقهم فلا حق له وحقهم حق ، وكتب العلاء بن عقبة وشهد ، وكتب - صلى الله عليه وسلم - للعباس بن
مرداس السلمي أنه أعطاه مدفوا لا يحاقه فيه أحد ، ومن حاقه فلا حق له ، وحقه حق ، وكتب
العلاء بن عقبة وشهد .
الباب التاسع والعشرون
في استكتابه - صلى الله عليه وسلم - عبد العزي بن خطل قبل ارتداده
[ وقيل : اسمه هلال . أسلم وبعثه النبي صلى الله عليه وسلم مصدقا ، وبعث معه رجلا من الأنصار ،
وكان معه مولى له يخدمه مسلما ، فنزل منزلا ، وأمر المولى أن يذبح له تيسا ، فيصنع له طعاما
فنام ، فاستيقظ ابن خطل ولم يصنع له شيئا ، فعدا عليه فقتله ، ثم ارتد مشركا . وكان يكتب قدام
النبي صلى الله عليه وسلم ، فكان إذا نزل ( غفور رحيم ) كتب : رحيم غفور ، وإذا نزل ( سميع عليم )
كتب : عليم سميع ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم : اعرض علي ما كنت أملي عليك ، فلما
عرضه عليه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : كذا أمليت عليك ( 5 ) غفور رحيم ورحيم غفور واحد ؟ وسميع
عليم وعليم سميع واحد ؟ قال : فقال ابن خطل : إن كان محمد ما كنت أكتب له إلا ما أريد !
ثم كفر ولحق بمكة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : من قتل ابن خطل فهو في الجنة ! فقتل يوم فتح مكة ؟
وهو متعلق بأستار الكعبة - قاله عبد الكريم الحلبي في شرح السيرة لعبد الغني .
وقيل : قتله سعد بن حريث المخزومي وأبو برزة الأسلمي ، وهو آخذ بأستار الكعبة ،
وقيل : بين المقام وزمزم ] .
الباب الثلاثون
في استكتابه - صلى الله عليه وسلم - محمد بن مسلمة
- رضي الله تعالى عنه -
هو محمد بن مسلمة الأنصاري الخزرجي قال ابن سعد : قالوا : وكتب رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - : هذا كتاب من محمد رسول الله لمهري بن الأبيض ، على من آمن من مهرة أنهم
لا يؤكلون ولا يغار عليهم ، ولا يعركون ، وعليهم إقامة شرائع الاسلام ، فمن بدل فقد حارب
الله ، ومن آمن به فله ذمة الله وذمة رسوله ، اللقطة مؤداة ، والسارحة منداة والتفث : السيئة ،
والرفث الفسوق ، وكتب محمد بن مسلمة الأنصاري .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 389
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٨٩