قال مالك : بلغني أنه ورد على النبي - صلى الله عليه وسلم - كتاب [ فقال : من يجيب فقال عبد الله بن
الأرقم : أنا ، فأجاب وأتى به النبي - صلى الله عليه وسلم - ] ( 1 ) فأحبه ، وكان عمر حاضرا فأعجبه ذلك ، حيث
أصاب ما أراده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولما أن استكتبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وثق به ، فكان إذا كتب
لبعض الملوك يأمر أن يكتب ويختم ولا يقرأه لأمانته عنده واستعمله عمر وعثمان على بيت
المال ، ثم استعفى عثمان من ذلك فأعفاه ، قال مالك : وبلغني أن عثمان أجازه من بيت المال
بثلاثين ألفا فأبي أن يقبلها ، وقال : عملت لله ، وإنما أجري على الله ، وعن عمرو بن دينار : أن
عثمان أعطى عبد الله بن الأرقم ثلاثمائة ألف درهم فأبي أن يقبلها وقال : عملت لله وإن أجري
على الله .
الباب الثاني والعشرون
في استكتابه - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن عبد الله بن أبي ابن سلول
- رضي الله تعالى عنه -
هو عبد الله بن أبي مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج الأنصاري
وهو ابن أبي ابن سلول شهد بدرا وأحدا وغيرها من المشاهد ، واستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في قتل
أبيه ، فقال : بل أحسن صحبته .
واستشهد عبد الله باليمامة في قتال الردة ، سنة اثنتي عشرة .
وذكره ابن عبد البر فيمن كتب الله للنبي - صلى الله عليه وسلم .
الباب الثالث والعشرون
في استكتابه - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن رواحة
- رضي الله تعالى عنه -
هو عبد الله بن رواحة الخزرجي الأنصاري شهد بدرا واستشهد بمؤتة .
هامش
( 1 ) ما بين المعكوفين سقط في أ .