تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
ورواه الإمام أحمد والبزار من وجه آخر عنه . وروى الإمام أحمد والطبراني عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ثلاث علي فرائض وهن لكم تطوع : الوتر ، وركعتا الفجر ، وركعتا الضحى ) . وروى الإمام أحمد وعبد بن حميد عنه : ( أمرت بركعتي الضحى ولم تؤمروا بها ، وأمرت بالأضحية ولم تكتب عليكم ) . تنبيه : الأصح عند أئمتنا وجوب الثالثة والرابعة ، والخامسة ( والسابعة ) ( 1 ) ، ولم يذكروا ( السادسة ) ( 2 ) مع أن أدلة الجميع ضعيفة لا تثبت الخصائص بمثلها . حكى الشيخ أبو حامد أن للشافعي ( رضي الله عنه ) نصا على نسخ وجوب قيام الليل في حقه صلى الله عليه وسلم قال النووي : وهذا هو الأصح أو الصحيح ، ففي الصحيح ما يدل عليه ، ورجحه البلقيني . ولهذا صحح جمع من المتأخرين عدم وجوب ذلك ، ووردت أحاديث أخر تنفي الوجوب ، لكنها أيضا ضعيفة وصرف قوله تبارك وتعالى ( فصل لربك وانحر ) ( الكوثر / 2 ) . أمران : الأول : ان غالب الأئمة ذهبوا إلى أنه ليس المراد بها : انحر الأضحية ، كما هو مقرر في كتب التفسير . الثاني : على تقدير القول بأن الصلاة : يوم العيد ، والنحر : الأضحية ، فلفظ الامر ينصرف من الوجوب إلى الندب بالقرينة ومن القرينة ذكر الأضحية مع الصلاة ، ولم يقل بوجوب صلاة العيد على النبي صلى الله عليه وسلم ولا على غيره ، على المذهب الصحيح . بل ذلك مسنون له ولامته ، فكذلك الأضحية . قلت : يؤخذ من حديث ابن عباس - رضي الله تعالى عنه - أن الواجب عليه صلى الله عليه وسلم في صلاة الضحى أقلها لا أكثرها . قال في ( العزر ) : قيامه في الوتر كذلك . الثامنة : وقيل وبصلاة أربع عند الزوال . رواه البيهقي عن سعيد بن المسيب وسنده ضعيف . التاسعة : قيل وبوجوب الوضوء عليه كلما أحدث ، فلا يكلم أحدا ، ولا يرد سلاما حتى يتوضأ ، ثم نسخ .
هامش
( 1 ) في د ( السادسة ) . ( 2 ) في د السابعة .